صرخة الحرية تكسر قيود الطغاة


الجوف نت

بقلم / ياسمين الشامي

هي صرخة حق بدأت في مران صعدة، لكنها لم تتوقف فيها، وهذا ما ذكره مؤسسها ومُطلقها وهو شهيد القرآن الشهيد القائد السيد/ حسين بدر الدين الحوثي، وذلك عندما دعا أصحابه المجاهدين ليصرخوا وسيجدون من يصرخ معهم في أماكن أخرى، وكانت هي بداية تحريك مشاعر العداء لمن أمر الله بمعاداتهم، بعد أن كانت الأمة في حالة خنوع وخضوع ذليلة، والبعض للأسف أصبح في حالة إعجاب ومحبة لليهود والأمريكيين وتولٍّ مطلق لهم.

ما مرت به الصرخة والصارخون بها ليس بالشيء السهل أو البسيط، بل وُوجهوا بأنواع الرسائل والتهديدات والتحذيرات بالقتل والسجن والفصل من الوظائف. مع ذلك لم تكتفِ السلطة الظالمة في ذلك الوقت بما سبق ذكره، وإنما قامت بشن ست حروب طاحنة، وكانت تختار اسماً لكل جولة تقوم بها من الحرب اسماً صهيونياً، وكان آخرها الأرض المحروقة، وهو نفس الاسم الذي اختاره العدو الإسرائيلي في حربه في لبنان وغزة. ومن راجع التاريخ سيعرف من هو المخطط للحروب حتى على مستوى الاسم!!

شعار الصرخة ليس مجرد كلمات تُنطق للتعبير عن الكره لليهود والأمريكيين فقط، وإنما هو براءة منهم وكره لهم، وبراءة ممن يتولونهم وكره لمن يقومون بالتحالف والتطبيع وبيع الأمة من أجلهم، فهم أصبحوا في مستوى واحد ولو اختلفت أسماؤهم، فالمنافقون إخوة الكافرين. قال تعالى: ﴿أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ نافَقوا يَقولونَ لِإِخوانِهِمُ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ لَئِن أُخرِجتُم لَنَخرُجَنَّ مَعَكُم وَلا نُطيعُ فيكُم أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قوتِلتُم لَنَنصُرَنَّكُم وَاللَّهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبونَ﴾ [الحشر: 11]. وما الحروب الظالمة إلا شاهد على خيانة النظام السابق لهذا الشعب وهدر دمه وثرواته، وجعلها قربان محبة وولاء وطاعة للطغاة عبدة الطاغوت حزب إبستاين الشيطاني.

نحمد الله على نعمة الهداية والصحوة قبل فوات الأوان، والتولي لله ورسوله وأعلام الهدى. والقتال تحت رايتهم هو العز والمنعة والحصن الحصين في سبيل مواجهة أهل الباطل مهما كان عددهم أو قوتهم، فهم أوهن من بيت العنكبوت وقلوبهم متفرقة ذليلة، ولا يستطيعون أن يتحركوا إلا بمساعدة الخونة المحسوبين على هذه الأمة ولاةً لأمرها للأسف!!