إيران تعلن ضرب قواعد أمريكية وإسرائيلية واستهداف مقاتلات متطورة في تصعيد جديد
في تصعيد عسكري متسارع يعكس تحولات لافتة في مسار المواجهة، أعلنت طهران تنفيذ سلسلة عمليات هجومية واسعة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت مواقع عسكرية وصفت بالحساسة داخل الأراضي المحتلة وقواعد أمريكية في المنطقة، في إطار ما سمّته «مراحل متقدمة» من عملية «الوعد الصادق 4».
وأوضح المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، العقيد ، أن وحدات الطائرات المسيّرة التابعة لمختلف أفرع القوات الإيرانية نفذت منذ فجر الاثنين هجمات منسقة انطلقت من عدة مناطق داخل البلاد، مستهدفة قاعدة «تل نوف» الجوية، إضافة إلى مواقع تمركز مقاتلات أمريكية من طراز و في قاعدة الأزرق الجوية.
وأشار إلى أن العمليات جاءت ردًا على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدًا أن الهجمات شملت عشرات المراحل باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية متنوعة، استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي المحتلة، إلى جانب قواعد أمريكية منتشرة في عدد من دول المنطقة.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن ما عُرف بـ«الموجة 75» من العملية شهد تنفيذ ضربات ضد مواقع في أربيل، قبل أن يتم فتح جبهة هجومية جديدة ضمن «الموجة 76» عبر قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، تحت شعارات دينية، مستهدفة أهدافًا أمريكية وإسرائيلية بشكل متزامن.
كما أكد المتحدث أن العمليات امتدت لتشمل قواعد عسكرية أمريكية عدة، من بينها الظفرة، وفيكتوريا، ومواقع الأسطول البحري الخامس، إضافة إلى قواعد أخرى، باستخدام صواريخ تعمل بالوقود السائل والصلب، مثل «قيام» و«ذو الفقار»، مشيرًا إلى تحقيق إصابات دقيقة في تلك الأهداف.
وأضاف أن الضربات طالت أيضًا بنى تحتية عسكرية داخل مدن مثل عسقلان وتل أبيب وحيفا، باستخدام صواريخ موجهة متطورة، من بينها «خيبر شكن»، في حين شملت «الموجة 77» هجمات متزامنة من شمال إلى جنوب الأراضي المحتلة، إلى جانب استهداف قواعد أمريكية إضافية، مؤكدًا أن العمليات نُفذت بدقة عالية.
واختتم ذو الفقاري تصريحاته بالتأكيد على أن ما وصفه بـ«الحرب النفسية» لم تعد تؤثر على مسار العمليات، مشددًا على أن استمرار الهجمات سيبقى مرتبطًا بما يجري في الميدان، وأن خيار المواجهة سيظل قائمًا حتى تحقيق ما اعتبره «النصر النهائي».