“النوروز” في إيران.. عيدٌ يزهر بالأمل وسط أجواء الحرب والتوتر
في وقتٍ اعتاد فيه الإيرانيون استقبال الربيع بالفرح والتجدد، حلّ عيد النوروز هذا العام على إيران بطابعٍ مختلف، تفرضه ظروف التصعيد العسكري والعدوان المستمر، ما ألقى بظلاله على أجواء الاحتفال التي لطالما ميّزت هذه المناسبة التاريخية.
ويُصادف النوروز، الذي يُعدّ بداية السنة الشمسية الجديدة، يوم الاعتدال الربيعي في 21 مارس من كل عام، حيث يجتمع الإيرانيون عادةً مع عائلاتهم وأصدقائهم احتفاءً ببداية جديدة مليئة بالأمل. غير أن هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية، دفعت كثيرين إلى استبدال مظاهر الفرح بالحذر والترقب.
وفي هذا السياق، أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن المناسبة التي تُعرف بروحها الاحتفالية، تمرّ هذه المرة وسط نزاع مسلح، ما جعل أولويات العائلات تتركز على السلامة والاطمئنان على أحبائها بدلاً من التجمعات والزيارات المعتادة.
وأضافت أن حالة من القلق وعدم اليقين تسود بين السكان، حيث يشارك الكثيرون أمنية واحدة مع بداية العام الجديد، وهي أن يعمّ الأمن ويتمكنوا من استقبال الأيام القادمة بسلام.
وتأتي هذه الأوضاع بعد تصعيد عسكري بدأ في أواخر فبراير الماضي، مع شنّ هجمات استهدفت مواقع مدنية وبنى تحتية داخل إيران، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا، وفق ما تم تداوله في التقارير الرسمية.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ عملية الوعد الصادق 4، في إطار الرد على تلك الهجمات، مستهدفة مواقع تابعة للكيان الصهيوني وقواعد أمريكية في المنطقة، في تطور يعكس اتساع رقعة التوتر في الإقليم.
وبين طقوس النوروز التي ترمز للحياة والتجدد، وواقعٍ مثقل بالتحديات، يقف الإيرانيون عند مفترق طرق بين الأمل والحذر، مترقبين ما قد يحمله العام الجديد من تحولات.