كوباني تحت ضغط الحصار.. نقص الخبز والمحروقات يهدد بانهيار الخدمات


تدخل مدينة عين العرب، المعروفة باسم كوباني، شهرها الثاني تحت وطأة حصار مستمر، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد المخاوف من كارثة وشيكة مع استمرار القيود على دخول المواد الأساسية.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن الحصار المفروض من قبل القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية يتواصل رغم اتفاق سابق مع قوات سوريا الديمقراطية ينص على تسهيل إدخال المساعدات والإمدادات الضرورية. إلا أن استمرار القيود تسبب في شح حاد بمادتي الطحين والمحروقات، وهما عنصران أساسيان لتشغيل الأفران وضمان توفير الخبز للسكان.
ويعتمد أهالي المدينة بشكل شبه كامل على فرن آلي وحيد لتأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل ارتفاع الكثافة السكانية نتيجة موجات النزوح القادمة من مناطق الرقة والطبقة وريف كوباني الجنوبي. وأفاد المشرفون على الفرن، في تصريحات لـوكالة هاوار، بأن الإنتاج يصل إلى نحو 40 ألف كيس خبز يومياً، مع استمرار العمل على مدار الساعة لتفادي انقطاع الإمدادات عن المدنيين.
العاملون في القطاع الخدمي حذروا من أن استمرار الحصار ومنع دخول الطحين والوقود سيؤدي إلى شلل كامل في الخدمات الأساسية، خصوصاً مع محدودية المخزون المتبقي. وأكدوا أن أي توقف في الإنتاج سيضاعف معاناة السكان الذين يواجهون بالفعل ظروفاً اقتصادية وأمنية صعبة.
في ظل هذا الواقع، تتصاعد النداءات الموجهة إلى المنظمات الإنسانية والجهات الدولية للتدخل العاجل، بهدف فك الحصار والسماح بإدخال المساعدات، تجنباً لانزلاق المدينة إلى أزمة إنسانية أعمق، مع تضاؤل الموارد واستمرار الضغط السكاني وتزايد الاحتياجات اليومية.