حزب الله يصعّد لهجته بعد مجازر البقاع: لن تمرّ الاعتداءات كأمرٍ اعتيادي وعلى الدولة تحمّل مسؤولياتها


في موقف حاد أعقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت قرى وبلدات في البقاع، أكد حزب الله أن دماء اللبنانيين «ليست سلعة رخيصة»، داعياً السلطات الرسمية إلى التحرك السريع واتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار.
وجاء في رسالة وجهها الحزب إلى الدولة اللبنانية، أن ما شهدته مناطق في البقاع، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة في جنوب لبنان، لا يمكن التعامل معه كحدث عابر أو اعتيادي، مشدداً على ضرورة انتهاج «تغيير جذري» في أسلوب التعاطي الرسمي مع هذه التطورات، بما يضمن حماية السيادة وأمن المواطنين.
وانتقد الحزب الاكتفاء بوصف الضربات بأنها اعتداءات متكررة اعتاد عليها اللبنانيون قبيل اجتماعات اللجان المعنية بآليات التهدئة، معتبراً أن الحد الأدنى من الموقف المطلوب هو تجميد اجتماعات تلك اللجان إلى حين توقف الاعتداءات. كما دعا الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، بعيداً – بحسب تعبيره – عن سياسات الخضوع أو الاكتفاء بالمواقف السياسية غير المدعومة بإجراءات عملية.
وأشار البيان إلى أن استمرار ما وصفه بالمناورات السياسية دون خطوات فاعلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية، في ظل تصاعد التوتر الأمني في أكثر من منطقة لبنانية.
وتأتي هذه التصريحات بعد هجمات ليلية طالت مناطق في البقاع ومحيط مخيم عين الحلوة قرب صيدا، أسفرت، وفق مصادر محلية، عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة خمسة وعشرين آخرين، ما أعاد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في الداخل اللبناني.