في بيان تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك .. قائد الثورة يوجه دعوة للشعب اليمني للاستفادة من بركات الشهر الكريم
في بيان هام بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أطيب التهاني والتبريكات إلى الشعب اليمني المسلم، بالإضافة إلى المجاهدين المرابطين في جبهات القتال، وكافة مؤسسات الدولة اليمنية والعلماء الأجلاء.
كما امتدت تهانيه إلى الأمة الإسلامية، سائلًا الله أن يعينهم على صيامه وقيامه، وأن يوفقهم لاغتنام بركاته والارتقاء الإيماني خلال هذا الشهر الكريم.
شهر رمضان: منحة عظيمة من الله
ووصف السيد القائد شهر رمضان بأنه منحة عظيمة من رحمة الله، يتميز بكونه شهر نزول القرآن الكريم، مشيرًا إلى فضله الكبير على سائر الشهور.
وأضاف أن رمضان يمثل موسمًا عظيمًا لمضاعفة الأجر والثواب، كما يعد فرصة كبيرة للارتقاء الروحي والتقرب إلى الله تعالى.
وقال: “طوبى لمن اغتنم هذه الفرصة وهنيئًا لمن وفقه الله لنيل بركات هذا الشهر الفضيل.”
كما أكد السيد القائد بقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة: 183) على أهمية هذا الشهر من حيث العبادة والتقوى.
أهمية الاستفادة الروحية والتربوية من رمضان
وأوضح قائد الثورة في بيانه أن شهر رمضان ليس مجرد فرصة لصيام الأبدان، بل هو فرصة لتزكية النفوس وتطهير القلوب.
كما أكد أن هذا الشهر المبارك يوفر فرصة عظيمة للارتقاء الروحي، من خلال الاستفادة من نور القرآن الكريم الذي يعد دليلاً وهدايةً لكل المسلمين.
وأوضح أن شهر رمضان هو فرصة للتغيير الداخلي، حيث يساهم في تقوية الإرادة والصبر، وتوجيه الطاقة الإيمانية نحو القيام بالمسؤوليات العظيمة، وفي مقدمتها الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
التحديات والمخاطر التي تواجه الأمة الإسلامية
وفي سياق بيانه، أشار السيد القائد إلى المخاطر والتحديات الكبيرة التي تواجه الأمة الإسلامية في الوقت الراهن، خاصة في ظل الاستهداف المستمر من قبل قوى الاستكبار والظلم، في مقدمتها أمريكا وإسرائيل، التي تسعى إلى النيل من كرامة الأمة الإسلامية.
كما تطرق إلى معاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن هذه التحديات هي دافع كافٍ لجميع المسلمين للعودة إلى الله تعالى، والتمسك بتعاليمه، والبحث عن معونته ونصره.
وقال: “إن شهر رمضان المبارك هو من أهم المواسم لتحقيق نقلة كبيرة في واقع الأمة الإسلامية إذا اغتنمته وتوجهت بكل قوتها نحو استثمار هذه الفرصة لتغيير واقعها.”
العناية بالبر والإحسان في رمضان
ولم يقتصر بيان السيد القائد على الجوانب الروحية فقط، بل ركز أيضًا على الجوانب الاجتماعية، حيث دعا إلى الاهتمام بالفقراء والمحتاجين، والإحسان إليهم.
واستشهد بالآية الكريمة: “وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (البقرة: 195)، مؤكدًا أهمية التكافل الاجتماعي وتوطيد الروابط الأخوية بين أفراد المجتمع في هذا الشهر الفضيل.
وأشار إلى ضرورة الاهتمام بـ صلة الأرحام، والتعاون على البر والتقوى، محذرًا في الوقت نفسه من التساهل في الوقت، ومؤكدًا أن الابتعاد عن اللهو والعبث في هذا الشهر، سواء من خلال التلهي بالمُسلسلات أو الألعاب الإلكترونية، يُعد ضياعًا للفرصة الثمينة.
الاهتمام بتلاوة القرآن الكريم وزيادة الذكر
وأوصى قائد الثورة في بيانه بإعطاء الأولوية لتلاوة القرآن الكريم والإكثار من ذكر الله، مع الحرص على التقوى التي تضمن قبول الأعمال الصالحة.
كما أشار إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل الأعمال إلا من المتقين، وفقًا لقول الله تعالى: “قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” (المائدة: 27).
واختتم السيد القائد بيانه بالدعاء للمجاهدين والمرابطين في جبهات القتال، وللشهداء الأبرار بالرحمة، وللجرحى بالشفاء العاجل.
ودعا الجميع إلى التوكل على الله، والاستفادة من هذا الشهر المبارك لتحقيق نصر الله تعالى على كافة المستويات.
وقال في ختام بيانه: “نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه، وأن يرحم شهداءنا الأبرار ويشفي جرحانا وينصرنا بنصره، إنه سميع الدعاء.”
يمانيون.