تحت الركام والحصار… أطفال غزة يتشبثون بالتعليم كنافذة أمل


في مشهد يلخص إصرار الحياة وسط الخراب، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن أطفال قطاع غزة لا يزالون يسعون لاقتناص لحظات من الحياة الطبيعية، رغم النزوح القسري واستمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على يومياتهم. وأوضحت الوكالة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أنها تواصل جهودها لدعم الأطفال من خلال إنشاء مساحات تعلّم مؤقتة وتفعيل برامج التعليم عن بُعد، في محاولة للحفاظ على ارتباطهم بالتعليم ومنحهم شعوراً بالاستمرارية والأمل. وخلال الفترة الممتدة بين 26 يناير و1 فبراير، شارك أكثر من 68 ألف طفل في أنشطة تعليمية أُقيمت داخل مراكز الإيواء، فيما تمكن قرابة 300 ألف طفل من الوصول إلى مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية عبر أدوات التعلم الرقمية التي توفرها الوكالة، في ظل تعطل شبه كامل للبنية التعليمية في القطاع. وتأتي هذه الجهود الإنسانية في وقت يعيش فيه قطاع غزة تداعيات حرب مدمرة استمرت لأكثر من عامين، حيث ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي وأوروبي، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع منذ السابع من أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف مدني فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين، في حصيلة لا تزال غير نهائية مع بقاء آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، تشير التقارير إلى استمرار الخروقات اليومية ومنع دخول معظم المساعدات الإنسانية، ما يجعل التعليم بالنسبة لأطفال غزة ليس مجرد حق أساسي، بل شكلاً من أشكال الصمود في وجه واقع قاسٍ لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات.