الفرح: الرياض تسعى لتوظيف أبناء الجنوب كأدوات حرب لخدمة مشاريعها لا لإنصاف قضيتهم


اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن موجة الأصوات المتصاعدة قبيل انطلاق ما يُسمّى بالحوار الجنوبي–الجنوبي، والداعية إلى توحيد فصائل موالية والتوجه عسكريًا نحو صنعاء، تمثل كشفًا صريحًا لحقيقة الأجندة السعودية وأولوياتها، مؤكدًا أنها لا تستهدف معالجة قضية الجنوب أو إنصاف أبنائه بقدر ما تسعى إلى إعادة تدوير الصراع لخدمة مصالح خارجية.
وفي تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أوضح الفرح أن السعودية وما تُعرف بالشرعية لا تنظران إلى أبناء المحافظات الجنوبية بوصفهم شركاء في حل سياسي عادل، بل كوقود لمعركة تُدار بالوكالة، يُزجّ بهم فيها لتحقيق أطماع سياسية وأهداف تتقاطع مع مصالح حزب الإصلاح وبقايا نظام سابق، بعيدًا عن أي اعتبارات وطنية أو حقوقية حقيقية.
وأشار إلى أن التطورات الراهنة تؤكد صحة التحذيرات التي أُطلقت في مراحل سابقة، لافتًا إلى أن الجنوبيين يُدفعون اليوم للدفاع عن قوى سبق أن ظلمتهم في حرب 1994، ويُعاد استغلالهم مجددًا في العام 2026 للدفاع عن الجهات ذاتها التي تواصل سياساتها الإقصائية بحقهم، في مشهد يعكس نمطًا متكررًا من الاستغلال السياسي.
وبيّن الفرح أن هذه القوى لا ترى في الجنوبيين سوى وسيلة لمعركة وصفها بالخاسرة، تفتقر إلى أي مبررات وطنية أو أفق سياسي واضح، ولن تفضي – بحسب تعبيره – إلا إلى تعميق الانقسام الداخلي وإطالة أمد الصراع دون تحقيق مكاسب حقيقية على الأرض.
وختم بالتنبيه إلى أن الدعوات الحالية لتوحيد فصائل المرتزقة والتصعيد العسكري تؤكد أن الهدف ليس الحوار أو البحث عن حلول، بل إعادة إنتاج الحرب بأدوات جديدة، محذرًا من الانجرار خلف مشاريع خارجية أثبتت فشلها، وداعيًا إلى قراءة واعية للمشهد تكشف من يدفع نحو التصعيد ومن يجني ثماره.