المرتضى: صنعاء أنجزت التزاماتها في صفقة مسقط… والانقسام لدى الطرف الآخر يعرقل التنفيذ


أكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى أن صنعاء أنهت جميع التزاماتها المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى التي جرى الاتفاق عليها في مسقط، مشيرًا إلى أن التعثر الحاصل لا يعود إلى جانبهم، بل إلى تأخر الطرف الآخر في استكمال متطلبات التنفيذ. وأوضح أن قوائم الأسرى جاهزة منذ جولة مسقط الأخيرة التي انعقدت منتصف ديسمبر الماضي، غير أن الطرف المقابل لم يلتزم بتقديم قوائمه في الإطار الزمني المتفق عليه.
وبيّن المرتضى أن أحد أبرز أسباب التأخير يتمثل في الخلافات الداخلية بين الأطراف التابعة للسعودية، حيث توجد تباينات واضحة في المواقف من تنفيذ الصفقة، فبينما تبدي بعض الأطراف استعدادها للمضي قدمًا، تفضل أطراف أخرى تأجيل التنفيذ لأسباب سياسية وحسابات خاصة، ما أدى إلى تعطيل الاتفاق. وأكد في المقابل استمرار الرهان على الدور الأممي في تذليل العقبات ودفع الأطراف نحو تنفيذ الاتفاق، مع التشديد على جاهزية صنعاء للتعامل بإيجابية ومسؤولية.
وأشار رئيس لجنة الأسرى إلى أن تبادل القوائم يمثل المرحلة الأكثر تعقيدًا في جميع الاتفاقيات السابقة، خصوصًا في ظل تعدد الجهات لدى الطرف الآخر، حيث لا يوجد طرف موحد بل عدة أطراف يحتفظ كل منها بمجموعات من الأسرى، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنسيق والتنفيذ. وشدد على أن الاتفاق تم على أساس التنفيذ الشامل والكامل، وليس الجزئي، مؤكدًا أن هذا المبدأ سيظل ثابتًا في أي خطوات قادمة.
وتطرق المرتضى إلى الاتفاق الذي جرى توقيعه في الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي بشأن انتشال وتسليم الجثامين من مختلف الجبهات والمناطق، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لافتًا إلى أن الاتفاق نص أيضًا على تشكيل لجان ميدانية لمتابعة التنفيذ. وأوضح أن الصفقة الرقمية المتفق عليها تشمل نحو 2900 أسير من الطرفين، إضافة إلى انتشال جميع الجثامين وتسليمها عبر الصليب الأحمر، يلي ذلك تشكيل لجان لزيارة السجون وحصر من تبقى من الأسرى تمهيدًا لإطلاق سراحهم.