خلافات حادة داخل معسكر التحالف تعرقل إعلان الحكومة الجديدة في عدن


تشهد القوى الموالية للتحالف في جنوب اليمن تصاعدًا ملحوظًا في حدة الخلافات السياسية، بالتزامن مع تحركات سعودية مكثفة لإعادة ترتيب المشهد الحكومي والتحضير لتشكيل حكومة جديدة لمرحلة ما بعد إقصاء المجلس الانتقالي والفصائل المدعومة إماراتيًا. ووفق ما أوردته مصادر حكومية لوسائل إعلام محلية، فإن النزاع الحالي يتمحور بصورة أساسية حول توزيع الحقائب السيادية، في ظل صراع نفوذ بين أطراف التحالف المتنافسة على مواقع القرار داخل الحكومة المرتقبة.
وتأتي هذه الخلافات ضمن سلسلة أزمات سياسية متراكمة تحيط بملف تشكيل الحكومة، حيث تسببت التجاذبات بين القوى الموالية للتحالف في إفشال الإعلان الرسمي للحكومة للمرة الثانية، بعد أن كان من المقرر إعلانها يوم الأحد الماضي. وتشير المعطيات إلى أن الخلافات لا تقتصر على توزيع الوزارات فحسب، بل تمتد إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وترتيبات النفوذ، وشكل الشراكة السياسية بعد التغييرات المتوقعة في الخارطة السياسية جنوب البلاد.
ويعكس هذا المشهد حجم الانقسامات داخل معسكر التحالف، في وقت تعيش فيه المحافظات الخاضعة لسيطرته أزمات خدمية واقتصادية خانقة، وسط غياب أي توافق سياسي حقيقي يفضي إلى استقرار حكومي. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخلافات يضعف قدرة التحالف على إدارة المناطق التي يسيطر عليها، ويكشف عمق الصراع بين مكوناته، خاصة مع تزايد الضغوط الإقليمية لإعادة تشكيل السلطة بما يخدم أجندات متباينة.