صحيفة إسبانية تكشف ممارسات تدمير ونهب إماراتية بيئية في جزيرة سقطرى اليمنية
كشفت صحيفة “EL PAÍS” الإسبانية، في تقرير نشر منتصف يناير 2026، عن سلسلة من الممارسات العدوانية التي نفذتها قوات الاحتلال الإماراتي في جزيرة سقطرى اليمنية، والتي شملت تدمير النظام البيئي وتهديد الثروات الطبيعية الفريدة للأرخبيل. وأوضحت الصحيفة أن الإمارات أدخلت إلى الجزيرة حشرات غازية، مثل “سوسة النخيل الحمراء” التي وصلت عبر شتلات نُقلت من مؤسسة خليفة، ما أدى إلى تغيير خطير في التوازن البيئي.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات مارست اعتداءات تشمل سرقة وبيع المرجان البحري الحيوي لاستقرار البحار، وإدخال أكثر من 126 نوعًا غازيًا من النباتات لأغراض الزراعة أو الزينة، مما يعرض البيئة الطبيعية لخطر الانقراض. كما كشفت الصحيفة عن وجود سوق مربح لبيع الأنواع المستوطنة، حيث تُباع فراشات الجزيرة عبر الإنترنت بأسعار تصل إلى أكثر من 1200 دولار للفراشة الواحدة، بحسب منظمة اليونسكو.
وتناول التقرير ظاهرة الصيد الجائر للأسماك التي تُنقل جواً وبحراً إلى الإمارات، وشراء مساحات واسعة من المحميات الطبيعية، إلى جانب قمع الأصوات الرافضة لهذه الانتهاكات. وأكدت الصحيفة أن هذه الانتهاكات ليست جديدة، بل هي جزء من سلسلة ممارسات إجرامية متواصلة طوال سنوات الاحتلال الإماراتي للجزيرة، والتي استهدفت ثروات طبيعية عديدة تشمل المعادن والنفط والغاز.
وتأتي هذه الكشفيات لتسلط الضوء على الأبعاد البيئية الخطيرة للاحتلال الإماراتي في المناطق اليمنية المحتلة، وتثير تساؤلات حول مسؤولية المجتمع الدولي في حماية التراث الطبيعي والحقوق البيئية للشعوب المتضررة.