تحركات ميدانية واسعة في عدن: الفصائل الموالية للسعودية تبسط نفوذها على مفاصل المدينة
شهدت مدينة عدن، اليوم الأحد، تطورات ميدانية لافتة مع شروع الفصائل الموالية للسعودية في تنفيذ أكبر عملية انتشار لها داخل المدينة، التي تُعد معقلًا رئيسيًا لميليشيا المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا. وبحسب مصادر محلية، فقد بدأت قوات ما يُعرف بـ“درع الوطن” تسلّم عددًا من أهم النقاط والمواقع الحساسة، في خطوة تعكس تحوّلًا جديدًا في خريطة السيطرة والنفوذ داخل المدينة.
وأوضحت المصادر أن عملية الانتشار جاءت ضمن خطة سعودية تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني في عدن، من خلال إحكام السيطرة على مداخل المدينة الرئيسية والنقاط الاستراتيجية التي تشكّل شرايين حيوية للحركة والتنقل. ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة لتعزيز الحضور السعودي المباشر، في ظل التنافس الواضح مع الفصائل المدعومة من الإمارات، وما يرافقه من صراعات نفوذ مستمرة منذ سنوات.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا الانتشار لم يكن عشوائيًا، بل جرى وفق ترتيبات مسبقة، شملت إعادة توزيع القوات وتسلّم مواقع كانت خاضعة سابقًا لسيطرة أطراف أخرى، ما قد ينذر بمرحلة جديدة من التوتر داخل المدينة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس عمق الخلافات بين أطراف التحالف، وتكشف في الوقت ذاته عن هشاشة الوضع الأمني والسياسي في المحافظات الجنوبية.
وتبقى عدن، في ظل هذه التطورات، ساحة مفتوحة لتجاذبات إقليمية وصراعات محلية، يدفع ثمنها المواطنون الذين يرزحون تحت وطأة تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، في وقت لا تزال فيه المدينة بعيدة عن أي استقرار حقيقي.