الشتاء يفاقم مأساة النازحين في غزة: سيول تُغرق الملاجئ ونداءات عاجلة لتعزيز الإيواء


حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد أمطار الشتاء وموجات البرد، مؤكدة أن السيول الأخيرة أدّت إلى غرق خيام النازحين وجرف بعضها، فيما انهارت مبانٍ متضررة فوق عائلات كانت تلتمس الأمان داخلها. وأفادت المنظمة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، بأن العواصف الشتوية القاسية تسببت بخسائر فادحة في الملاجئ المؤقتة، وأسفرت عن وفيات بين الأطفال نتيجة البرد القارس، في مؤشر جديد على هشاشة ظروف الإيواء.
وأوضحت «الهجرة الدولية» أنها تواصل تقديم مواد الإيواء والدعم الأساسي للنازحين، غير أن حجم الاحتياجات يتجاوز الإمكانات المتاحة، مشددة على ضرورة إدخال مزيد من المعدات والمواد الأساسية بشكل عاجل لحماية الأسر من مخاطر الطقس القاسي. ويأتي ذلك في وقت ما تزال فيه القيود المفروضة على دخول المساعدات تعرقل الاستجابة الإنسانية الشاملة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي عقب حرب مدمّرة استمرت عامين.
وبينما يُفترض أن يخفف وقف إطلاق النار من معاناة المدنيين، تشير المنظمة إلى أن الخروقات المستمرة والقيود على الإمدادات الإنسانية تُبقي آلاف العائلات في مواجهة مباشرة مع أخطار الشتاء، من دون حماية كافية. ومع تواصل المنخفضات الجوية، تتزايد المخاوف من اتساع دائرة الضرر ما لم يُسمح بتدفق المساعدات بصورة منتظمة وعاجلة، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة والأمان للنازحين في القطاع المحاصر.