طهران ترسم خطوطاً حمراء: تحذير إيراني شديد اللهجة من أي استهداف للمرشد الأعلى
أطلقت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، اليوم الثلاثاء، تحذيراً حاداً من أي تعرّض لقائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي، معتبرة أن الإقدام على مثل هذه الخطوة سيُعدّ بمثابة إعلان حرب واسعة لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد لتشمل العالم الإسلامي بأسره. وجاء هذا الموقف في سياق رد مباشر على تهديدات صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفتها طهران بأنها تصعيد خطير يمسّ أعلى مرجعية سياسية ودينية في البلاد.
وفي بيان رسمي، رأت اللجنة أن هذه التهديدات تعكس، بحسب تعبيرها، حالة من الإرباك السياسي لدى الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى ما اعتبرته سلسلة إخفاقات مُنيت بها واشنطن في مواجهة إيران، من بينها الفشل في تحقيق أهدافها خلال مواجهات سابقة، وعدم نجاح ما وصفته بمحاولات زعزعة الاستقرار عبر أساليب “إرهابية”. واعتبرت أن توجيه التهديد للمرشد الأعلى يمثل تجاوزاً غير مسبوق لكل الخطوط الحمراء، ويكشف عن طبيعة الصراع المتصاعد بين الطرفين.
وذهبت اللجنة في بيانها إلى التحذير من تداعيات أوسع، مؤكدة أن أي مساس بالسيد الخامنئي قد يفتح الباب أمام ردود فعل شاملة، تشمل استهداف المصالح الأمريكية بمختلف أشكالها وفي مناطق متعددة من العالم، في حال تحقق ما حذرت منه. كما ربط البيان بين هذا السيناريو واحتمال صدور مواقف دينية وسياسية تعبّر عن حالة تعبئة عامة في مواجهة أي اعتداء محتمل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، مع تبادل رسائل سياسية وإعلامية حادة بين طهران وواشنطن، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع. ويرى مراقبون أن اللهجة الإيرانية الحالية تعكس سعياً واضحاً لتثبيت معادلة ردع، تقوم على التأكيد بأن استهداف القيادة الإيرانية لن يُنظر إليه كحدث معزول، بل كتحول استراتيجي قد يعيد رسم مشهد الصراع الإقليمي والدولي.