الأورومتوسطي: ما يجري في غزة إبادة صامتة لم تتوقف


أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن ما يتعرض له قطاع غزة لا يمكن وصفه إلا باعتباره إبادة جماعية مستمرة ومتعمدة، حتى وإن تراجعت حدتها الإعلامية أو غابت عن واجهة المشهد الدولي. وأوضح المرصد أن الحديث المتداول عالمياً عن “انتهاء الإبادة” لا يعكس حقيقة ما يحدث على الأرض، حيث لا يزال القتل مستمراً بشكل يومي، ويستمر الدمار وإن بوتيرة أبطأ، لكن بالنية نفسها والأهداف ذاتها.
وفي بيان له، أشار المرصد إلى أن ما كان يُرتكب سابقاً بشكل علني وصاخب بات اليوم يحدث بهدوء وبأساليب أقل لفتاً للانتباه، إلا أن نتائجه لا تقل خطورة، مؤكداً أن السكان في غزة ما زالوا يدفعون الثمن من أرواحهم وأمنهم وحقهم في الحياة. وأضاف أن تراجع الضربات المكثفة لا يعني توقف الجريمة، بل انتقالها إلى مرحلة أكثر خفاءً، تستمر فيها سياسات القتل والتدمير الممنهج.
ولفت المرصد إلى أن قطاع غزة يُحرم بصورة منظمة من أي فرصة حقيقية للتعافي أو إعادة الإعمار أو حتى التداوي من آثار الجرائم المرتكبة، سواء عبر القيود المفروضة أو من خلال تعطيل مقومات الحياة الأساسية، ما يجعل المعاناة ممتدة ومركبة، تتجاوز لحظة القصف إلى ما بعدها بسنوات.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن الإبادة الجماعية لا تُقاس بدرجة الضجيج المحيط بها، بل بطبيعتها واستمرار آثارها، مؤكداً أنها لا تنتهي بمجرد انخفاض وتيرة العنف، وإنما تتوقف فقط عندما يتوقف القتل فعلياً، وتبدأ عملية المساءلة، ويُمنح الناس حقهم الطبيعي في الحياة والعيش بكرامة وأمان.