الخامنئي: وحدة الإيرانيين أسقطت مخطط الفتنة المدعومة أمريكياً
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي، أن الشعب الإيراني تمكن بوحدته ووعيه من إحباط ما وصفه بـ«الفتنة الأخيرة» التي حظيت بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، مشددًا على أن الإيرانيين قالوا كلمتهم الحاسمة وأسقطوا المخطط قبل أن يبلغ أهدافه. جاء ذلك خلال لقائه، اليوم السبت في طهران، جمعًا من مختلف شرائح الشعب، بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، حيث تطرق إلى التطورات الأخيرة وأبعادها السياسية والأمنية.
وأشار الخامنئي إلى أن الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، لعبت دورًا رئيسيًا في دعم هذه الفتنة، محملًا واشنطن المسؤولية الكاملة عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالشعب الإيراني، وواصفًا ترامب بـ«المجرم» بسبب سياساته وما رافقها من افتراءات وضغوط. وأوضح أن ما جرى لم يكن حدثًا عابرًا، بل مقدمة لمخطط أكبر كانت الولايات المتحدة تسعى من خلاله إلى إضعاف إيران والنيل من استقرارها.
واستعرض قائد الثورة طبيعة الأحداث الأخيرة والأدوات التي استُخدمت لإشعالها، مؤكدًا أن الهدف الأمريكي كان «ابتلاع إيران» وإعادتها إلى دائرة الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية، كما كان الحال قبل انتصار الثورة الإسلامية. وأكد أن هذه المحاولة أُخمِدت بفضل وعي الشعب وتكاتف المسؤولين والعناصر الواعية في البلاد.
وكشف الخامنئي عن إلقاء القبض على عدد كبير من قادة ومحرّضي أعمال الشغب والتخريب، موضحًا أن أجهزة استخبارات أمريكية وصهيونية تولت تدريب بعض هذه القيادات في الخارج، وأن الدولة ماضية في مواجهة كل أشكال الفوضى والاضطراب. وشدد على أن إيران لا تسعى إلى جرّ المنطقة إلى حرب، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون مع من وصفهم بالمجرمين في الداخل، مؤكدًا أن إخماد الفتنة لا يكفي، وأن على الولايات المتحدة أن تُحاسَب على أفعالها.
كما لفت إلى خصوصية هذه الأحداث مقارنة بسابقاتها، معتبرًا أن التدخل العلني والمباشر للرئيس الأمريكي، وتهديده وتشجيعه ودعمه لمثيري الفتنة، شكّل عاملًا فارقًا هذه المرة. وأكد أن الأمريكيين لا يستطيعون تقبّل وجود دولة تمتلك هذا الموقع الجغرافي الحساس، وهذه الإمكانات، وهذا المستوى من التقدم العلمي والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن محاولات الهيمنة على إيران لم تتوقف منذ انتصار الثورة وحتى اليوم، وأن هذه هي جوهر السياسة الأمريكية تجاه البلاد.