العدوان الأمريكي على فنزويلا: إرادة صلبة تتحدى محاولات الهيمنة
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا في تصعيد جديد يعكس استمرار سياسة الضغوط الأمريكية الرامية إلى إخضاع الدول التي ترفض الهيمنة الخارجية. تؤكد القيادة الفنزويلية أن محاولات واشنطن لفرض إرادتها بالقوة على كاراكاس ستبوء بالفشل، وأن الشعب الفنزويلي لن ينكسر أمام أي اعتداء.
قالت ديلسي رودريغيز، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، إن بلادها صمدت أمام العقوبات والعدوان الاقتصادي خلال السنوات الماضية ولن تستسلم لأي شكل من أشكال الاعتداء اليوم. وأضافت أن فنزويلا مستمرة في مد يدها للحوار مع الدول التي تحترم سيادتها واستقلالها، مشددة في الوقت ذاته على أن الدول التي تخلت عن التعاون التجاري مع فنزويلا أسهمت بشكل مباشر في دعم هذه الحملات العدائية.
وفي رد واضح على السياسات الأمريكية، اعتبرت رودريغيز أن ما تشهده فنزويلا من عدوان يعكس حقيقة مشروع الولايات المتحدة القائم على فرض الهيمنة بالقوة بعدما فشلت كل محاولات الحصار والضغط السياسي في تحقيق أهدافها.
وفي تطور خطير، أعلن وزير الداخلية الفنزويلي سقوط نحو مئة قتيل، بينهم مدنيون، جراء الغارات الأمريكية، إضافة إلى إصابة الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في الاعتداء الذي وصفه بأنه عمل إرهابي صادم وانتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأكد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو أن فنزويلا بلد لا ينحني ولا يستسلم، مشيرًا إلى أن محاولات استهداف القيادة الشرعية أو اختطاف الرئيس مادورو لن تحقق أي مكاسب. واستعرض كابيو الإرث النضالي الذي أسسه القائد الراحل هوغو تشافيز، والذي يمثل قاعدة ثقافية متينة للصمود الوطني.
من منظور سياسي، تعكس هذه الأحداث حالة الإحباط والفشل التي تواجهها السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، حيث أدى استمرار العقوبات والضغوط إلى دفع واشنطن لاعتماد الخيار العسكري كملاذ أخير، في محاولة يائسة لتغيير المشهد السياسي داخل البلاد.