مقديشو تفتح تحقيقًا سياديًا وتتوعد بمساءلة أي خرق بعد اتهامات بتهريب “الزبيدي” عبر أراضيها
ردّت الحكومة الصومالية بحزم على ما ورد في بيان المتحدث باسم قيادة قوات التحالف بشأن مزاعم تهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، عيدروس الزبيدي، عبر الأراضي الصومالية، معلنة فتح تحقيق رسمي واسع النطاق في الحادثة، ومؤكدة أن أي استخدام غير مصرح به لمطاراتها أو مجالها الجوي يُعد انتهاكًا خطيرًا لسيادتها الوطنية. وأوضحت هيئة الهجرة والجنسية الصومالية أنها تتحقق من ادعاءات تتعلق بتسهيل حركة “سياسي هارب” عبر منشآت الدولة دون تفويض قانوني، مشددة على أن مثل هذه التصرفات مرفوضة جملةً وتفصيلًا، وتشكل خرقًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وأكد البيان الصومالي أن ثبوت صحة هذه المعلومات سيُعد انتهاكًا مباشرًا للترتيبات الثنائية المعمول بها، وتجاوزًا للوائح الهجرة، مشيرًا إلى أن احترام السيادة والالتزام بالإجراءات القانونية مبدآن لا يمكن التهاون بهما تحت أي ظرف. وجاء هذا التحرك عقب بيان لقوات التحالف كشف تفاصيل مغادرة الزبيدي وآخرين من مدينة عدن بعد منتصف ليل السابع من يناير، على متن واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه إقليم “أرض الصومال”، مع إغلاق نظام التعريف الآلي أثناء الرحلة، قبل الوصول إلى ميناء بربرة.
ووفق بيان التحالف، فقد جرى تنسيق مباشر مع ضباط إماراتيين، حيث أُبلغ أحدهم بوصول الزبيدي إلى بربرة، قبل أن تُقلّهم طائرة شحن من طراز إليوشن كانت بانتظارهم، لتتجه لاحقًا إلى مطار مقديشو، وتمكث هناك قرابة ساعة واحدة، ثم تغادر نحو الخليج العربي، وصولًا إلى قاعدة عسكرية في أبوظبي. هذه التفاصيل، بحسب الجانب الصومالي، تضع علامات استفهام خطيرة حول احترام سيادة البلاد، وتفرض فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في خرق القوانين الصومالية أو استغلال أراضيها في عمليات أحادية دون إذن رسمي.