الرئيس اللبناني يحمّل الاحتلال مسؤولية التصعيد ويعتبر الاعتداءات محاولة لإفشال مساعي التهدئة
أدان الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت خلال الساعات الماضية عدداً من البلدات في البقاع والجنوب اللبناني، وامتدت حتى مدينة صيدا، معتبراً أن توقيت هذه الهجمات يثير الكثير من علامات الاستفهام، لكونها جاءت عشية انعقاد اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقرر عقده غداً الأربعاء. وأكد عون أن هذه اللجنة يفترض أن تشكل محطة أساسية لوقف الأعمال العدائية والبحث في الإجراءات العملية الكفيلة بإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعكس نية واضحة لإفشال الجهود التي تُبذل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ووقف الاعتداءات المتواصلة، رغم ما أبداه لبنان من تجاوب مع هذه المساعي، وما اتخذته الحكومة اللبنانية من إجراءات لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني. ولفت إلى أن الجيش اللبناني نفذ هذه الإجراءات بمهنية عالية والتزام ودقة، بما يعكس جدية الدولة اللبنانية في احترام التزاماتها الدولية وحماية أمن مواطنيها.
وجدد الرئيس عون دعوته إلى المجتمع الدولي للتدخل بشكل فاعل لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان، مشدداً على ضرورة توفير الدعم السياسي والعملي للجنة «الميكانيزم» لتمكينها من إنجاز المهام الموكلة إليها، وبما يضمن تنفيذ ما يتم التوافق عليه بين الأطراف المعنية، وصولاً إلى تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.