النفط يتحرّك بحذر في الأسواق العالمية وسط توتر فنزويلي وترقّب لسياسات الإنتاج
سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في مشهد يعكس حالة توازن دقيقة بين القلق السياسي المتصاعد في فنزويلا من جهة، واستمرار وفرة المعروض النفطي عالميًا من جهة أخرى. وجاء هذا الصعود المحدود في ظل متابعة حثيثة من المستثمرين لاحتمالات تأثير الأزمة السياسية في فنزويلا على الإمدادات، دون أن يترجم ذلك حتى الآن إلى قفزات سعرية كبيرة، بفعل استقرار الإنتاج لدى كبار المنتجين. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 17 سنتًا لتصل إلى 60.92 دولارًا للبرميل بحلول الساعات الأولى من التداول، بعدما كانت قد سجّلت خسائر في وقت سابق، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 11 سنتًا ليبلغ 57.43 دولارًا للبرميل. ويأتي هذا الأداء المتماسك للأسعار في أعقاب قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وحلفائها ضمن إطار “أوبك+” تثبيت مستويات الإنتاج، وهو ما عزّز حالة الهدوء النسبي في السوق، وحدّ من تأثير العوامل السياسية الطارئة. ويشير مراقبون إلى أن الأسواق لا تزال توازن بين المخاوف الجيوسياسية والواقع الفعلي للعرض والطلب، حيث تبقى وفرة الإمدادات عاملًا كابحًا لأي ارتفاعات حادة، ما يدفع أسعار النفط للتحرك ضمن نطاق ضيق بانتظار مستجدات قد تغيّر ملامح المشهد خلال الفترة المقبلة.