الحرب النفسية بالشائعات والأخبار الكاذبة.. قنوات العدوان تسقط في الساحل الغربي
بقلم. أمين جعفر أسعد
تُعد الحرب النفسية بالشائعات والأخبار الكاذبة من وسائل قوى الاستكبار، بهدف التأثير على الخصم، وضرب الروح المعنوية، وتخويفه لينهزم في نفسه قبل أن ينهزم في الميدان.
وعبر التاريخ، في عام 1453م، استخدم العثمانيون هذا الأسلوب مع التخويف باستخدام سلاح خطير، فسقطت مدينة القسطنطينية بالخوف قبل الدخول العسكري. وفي الحرب العالمية الثانية (1939–1945م)، استخدمت أمريكا وحلفاؤها “حرب الورق” (المنشورات الدعائية)، وكان لها دور في هزيمة الخصم وتفكيك معنويات الجيش الألماني. وفي سوريا، قبل سيطرة “داعش”، كان الضخ الإعلامي كبيرًا، وكان له الأثر البالغ قبل التدخل العسكري.
ولكن في المقابل، هناك وعي بمخاطر وأهداف هذه الحرب داخل الشعوب والجيوش؛ لذلك لم تسقط الجمهورية الإسلامية الإيرانية طوال أربعين عامًا أمام الحرب النفسية، وكذلك لبنان واليمن؛ لأننا نستمد وعينا من القرآن الكريم الذي قال: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: 83].
وفي يومنا هذا، أعلن العدو السعودي–الأمريكي عن حرب نفسية بأخبار كاذبة، يرافق ذلك الإعلان عن عملية عسكرية ودخول مئة طائرة، وتبث قنواته مزاعم السيطرة على بعض الأماكن التي استعادتها صنعاء في الشهر الماضي، بهدف ضرب الروح المعنوية لدى الشعب. ولهذا، يجب أن تتحطم كل مؤامرات العدوان على صخرة وعي الشعب التي لم تنكسر منذ بداية العدوان، وأن نواجه هذه الحرب بالتحرك الجاد والاعتماد على الله الناصر، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.