اليمن في مواجهة قرن الشيطان.. على أعتاب مواجهة حاسمة وجديدة


بقلم . لطف معجير 

تمتلك صنعاء قضية عادلة ومحقة، وهي رفع الحصار الظالم الذي تتعرض له منذ 12 عامًا، برًّا وجوًّا وبحرًا، حصار خانق تفرضه أمريكا والسعودية، وتحالف تشارك فيه أكثر من 17 دولة.

هنا السؤال: ماذا حصل خلال هذه السنوات؟ لا شيء.

سوى أن قُتل فيها مئات الآلاف من الأبرياء، أطفال ونساء، واستُهدفَت كل مقومات الحياة في اليمن: مدارس، مساجد وجوامع، مستشفيات، أعراس، عزاء، موانئ، مطارات، نقل، بنوك، حتى وصل المواطن اليمني إلى حال يُرثى لها.

النظام السعودي يرفض رفع حصاره عن شعب اليمن، ويفضل التوجه نحو التصعيد وتفجير جبهات القتال الداخلية، متجاهلًا دماء اليمنيين شمالًا وجنوبًا التي ستُسفك في تلك الحروب، والتي ستمزق نسيجه الاجتماعي لعقود.

ولم يكتفِ النظام السعودي بذلك، بل إنه قام بتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات تحت مسمى كسر الحصار الذي فرضته صنعاء على الموانئ السعودية، بمعادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.

باختصار..

هذا النظام قائم على سفك الدماء واستعباد وإذلال دول الجوار وتدمير بلدانهم.

يجب أن يدرك المعتدون جيدًا أن صبر صنعاء قد نفد وبلغ السيل الزُّبى.

وعلى من بدأ العدوانُ أن يوقّع على خريطة الطريق، وإلا فعليه أن يتحمل العواقب الوخيمة التي ستنفذها القوات المسلحة اليمنية ردًّا على استمرار العدوان السعودي.

وإذا اختارت السعودية التصعيد وشن حرب شاملة، أو توجيه ضربات هنا وهناك بصنعاء أو أية محافظة من المحافظات الحرة.

فقد تبدأ المعادلة التي ستقصم ظهر السعودية، وتبدأ المعركة الحاسمة، حينها لن تكون هناك توسلات للرحمة من ضربات القوات المسلحة، ولن تجدي شيئًا، وستُخسر السعودية كل شيء: مشاريع 2030 ستتوقف، والنفط سيتوقف، والموانئ والمطارات ستُقصف، ولن تمر أية سفينة سعودية من البحر الأحمر مهما كان الثمن باهظًا.

نحن نؤمن بالقوات المسلحة اليمنية، وبالاعتماد على الله والتوكل عليه، فهي عصية على الكسر، وسيُجبر السعودي على القبول بإكمال خريطة الطريق، رغم الضغط الأمريكي عليه، واستعادة حقوق الشعب اليمني، ورفع الحصار، والخروج من جنوب اليمن بسلام، وإلا فسيعيش الشعب السعودي في فقر دائم نتيجة عنجهية الملك الإبستيني.