طوفان التحرير الحُسيني.. غدًا كلمة مرتقبة تُطلِق ساعة الحسم
الجوف نت | بقلم. محمد، فاضل العزي
في غمرة التصعيد، وفي ذروة المخاض التاريخي الذي تمر به المنطقة، يترقَّبُ العالم غدًا خطابًا استثنائيًّا لسماحة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (حفظه الله)؛ خطابًا يمثّل “فصل الخطاب” في سفر الثورة والكرامة.
غدًا، تتلاحم الحناجر بالبنادق، وتتحول الساحات إلى معسكرات غضب عارمة، حَيثُ يعلن الشعب اليمني استنفاره الشامل تحت رايات الحسين المشرعة في وجه الطغيان السعو-صهيوني.
إن غدًا هو المبتدأُ والخبرُ لمرحلة حسينية متجددة، ونفير عام يزلزل الأرض.
لم يعد هناك متسعٌ للانتظار؛ فالمشهد غدًا هو مشهد أُمَّـة حسمت خيارها الثوري في ثورة عاشوراء: إما نصرٌ يسرّ الأحرار، أَو مواجهة تطهّر الأرض وتقتلع الأشرار.
كربلاء اليمن: عشر سنوات من البغي وجراح لن تطوى دون قصاص
عشر سنواتٍ من العدوان والحصار واليمن يمر بكربلائه السيّالة؛ عقدٌ من الزمن تكالب فيه أعوان “يزيد العصر” الطاغي الصهيوني وأدواته، فصبّوا حِقدَهم حصارًا، وعدوانًا، وبغيًا، وإجرامًا.
لكنّ الواهمين سقطوا في حساباتهم، إن شعبًا تعمّد بالدم والجراح والدموع لن ينسى.
لن ينسى اليمنيون دماءَ عشرات الآلاف من الشهداء الأبرار، ولا زفرات الجرحى الميامين، ولا دموع الثكالى والأيّامى التي جفّت في مآقيها لكنها تحولت إلى وقود للثأر والكرامة.
غدًا، يستحضرُ الشعب اليمني كربلاء الحسين عليه السلام وكربلاء العصر اليمني، غارات الغدر وأنين الضحايا تحت الأنقاض، ليترجم تلك الآلام الصامتة إلى قذائف وصواريخ، معلنًا أن ساعةَ القصاص العادل من قتلة الشعب قد دقت، وأن فاتورةَ الحساب الطويلة حان وقت سدادها بالدم والنار.
معادلة الردع الكبرى: الحصار بالحصار والنار بالنار وكفى تجويعًا وحصارًا.
لقد انتهى زمن المناورات، وبُترت حِبال الكذب والمماطلة؛ فالصبر الاستراتيجي لليمن قد ألقى عصاه، وحان وقتُ انتزاع الحقوق بقوة السلاح.
غدًا، يضعُ السيدُ القائد الخطوط الحمر الحارقة بوجه تحالف البغي، معلنًا معادلةَ الحسم التي لا رجعة عنها: حصار بالحصار والبادئ أظلم.
إن سياسةَ الخنق والتجويع ونهب ثروات الشعب اليمني لن تمر دونَ عقاب يقلب موازين المنطقة.
لقد استجابت الجماهيرُ لنداء الحق، ولن يقفَ اليمني مكتوفَ الأيدي وهو يرى ثرواتُ أرضه تُستباحُ بينما يُحاصر أطفاله، وسيكون الردُّ صاعقًا ومزلزلًا لقواعد الاشتباك برمتها.
إلى النظامَ السعوديّ المعتدي وأسياده الصهاينة: ليعلم الغازي وعملاؤه أن زمنَ المماطلة والكذب قد دُفن، وأن أمن مطاراتكم وموانئكم بات رهنًا برفع حصاركم عن مطاراتنا وموانئنا..
والقول ما ترون لا ما تسمعون.
طوفان التحرير: التعبئة أعلنت الجهوزية وبلاغ العاصفة للمرتزِقة والمحتلّين
إلى المرتزِقة القابعين في خنادق العمالة والارتهان، وإلى الغزاة والمحتلّين المستأثرين بقوت هذا الشعب:
اليمن يستعد اليومَ لطوفان التحرير الشامل؛ طوفانٌ هادرٌ يقتلِعُ الظلَمَةَ من جذورهم، ويطهر كُـلّ شبر من دنس المحتلّ.
لقد صدرت التوجيهاتُ العليا، وأعلنت قواتُ التعبئة العامة جهوزيتَها القصوى، ووضعت القوةُ الصاروخية والطيران المسيرُ والبحرية وكل القوة يدها الضاربة على الزناد بانتظار إشارة البدء لتدشين مرحلة القطع والبتر.
إن هذا الاستنفارَ الثوري والشعبي العارم، المرتبطَ عُمقًا بوعي الأُمَّــة ومواجهتها للمشروع الصهيو-أمريكي، يثبت أن معركةَ اليمن هي رأس الحربة لإسقاط الاستكبار.
لن يركعَ شعبٌ إمامَه الحسين، ولن يجوع وطنٌ ورجاله قابضون على الزناد..
إنه النفير العام، وزحف الأحرار، والفتح المبين.