في اختتام جولة سويسرا: خريطة طريق “إيرانية – أمريكية” للتسوية النهائية والملف اللبناني يتصدر المشهد

في اختتام جولة سويسرا: خريطة طريق "إيرانية - أمريكية" للتسوية النهائية والملف اللبناني يتصدر المشهد


الجوف نت | خاص

​شهدت العاصمة السويسرية اختتام جولة جديدة ومفصلية من المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، رعتها وساطة مشتركة من قطر وباكستان. وأسفرت هذه الجولة عن تفاهمات أولية هامة ترسم ملامح المرحلة المقبلة، مع الاتفاق على خريطة طريق واضحة لإنهاء الملفات العالقة والوصول إلى تسوية نهائية وشاملة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً.

​تقدم ملموس وتفاهمات اقتصادية وسياسية

​أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات جرت في أجواء إيجابية وبناءة، وحققت خروقات ملموسة في حزمة من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية المعقدة. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي بدء دخول عدد من الإجراءات الاقتصادية حيز التنفيذ الفعلي، والتي شملت:

  • رفع القيود المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية.
  • الإفراج عن جزء من الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
  • منح التراخيص اللازمة لتعزيز الحركة التجارية، بالتوازي مع إطلاق طهران لخطة تطوير وإعادة إعمار واسعة.

​الملف اللبناني ومضيق هرمز في الصدارة

​احتل مسار التهدئة وإنهاء الحرب على لبنان حيزاً أساسياً في النقاشات؛ حيث شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أولوية معالجة الخروقات المرتبطة بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن طهران تضع التنفيذ الكامل للالتزامات بإنهاء العمليات العسكرية كشرط أساسي.

​وقد أسفرت المباحثات عن خطوات عملية شملت:

  1. وحدة فض النزاعات: الاتفاق على تشكيل وحدة خاصة لمراقبة تنفيذ بند إنهاء الحرب في لبنان، تضم (إيران، الولايات المتحدة، ولبنان).
  2. أمن الملاحة: التوافق على وضع آلية خاصة لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
  3. اللجان الفنية: إحالة الملفات المعقدة -مثل احتياطيات اليورانيوم- إلى لجان فنية متخصصة لمتابعتها، مع تأكيد طهران أن هذه الجولة لم تشهد نقاشاً للملف النووي أو لقاءات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

​وساطة قطرية باكستانية لآليات التنفيذ

​من جانبهما، أكدت قطر وباكستان في بيان مشترك نجاح الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن اعتماد خريطة طريق الـ60 يوماً، وإنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على الوساطة ومتابعة التزامات الطرفين.

​كما اعتبر وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن ما تحقق يثبت فاعلية الخيار الدبلوماسي ويؤسس لأرضية صلبة يمكن البناء عليها.

موقف طهران الثابت:

يربط الفريق المفاوض الإيراني استمرار التزاماته بمدى جدية الطرف الآخر وتطبيقه الفعلي لبنود مذكرة التفاهم (لا سيما البند 13 والبند الأول الخاص بلبنان)، مؤكداً أن أي إخلال سيجعل التعهدات القائمة عرضة لإعادة التقييم، ليبقى الشهرين القادمين بمثابة الاختبار الحقيقي لجدية واشنطن قبل توقيع الاتفاق النهائي.