موجة حر استثنائية تجتاح فرنسا وتحذيرات رسمية بعد وفاة مشارك في سباق رياضي


تشهد فرنسا ارتفاعاً غير معتاد في درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف، في ظل موجة حر مبكرة وصفت بالاستثنائية، تسببت في وفاة أحد المشاركين في سباق للجري بالعاصمة باريس وإصابة عدد آخر من المتسابقين بحالات إجهاد حراري استدعت نقلهم لتلقي الرعاية الطبية.
وأفادت تقارير إعلامية بأن درجات الحرارة تجاوزت 30 درجة مئوية في مناطق واسعة من البلاد، فيما سجلت باريس قرابة 32 درجة مئوية، وسط توقعات باستمرار الارتفاع خلال الأيام المقبلة.
وترجع هذه الأجواء الحارة، بحسب خبراء الأرصاد، إلى ظاهرة تعرف بـ”القبة الحرارية”، حيث يؤدي تمركز مرتفع جوي قوي إلى احتجاز الهواء الساخن القادم من شمال أفريقيا فوق الأراضي الفرنسية، ما يفاقم من حدة الحرارة ويطيل أمدها.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، وضعت السلطات 13 مقاطعة في غرب فرنسا تحت مستوى الإنذار الأصفر الخاص بموجات الحر، محذرة من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً على كبار السن والأطفال وممارسي الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن تفعيل التحذير خلال هذه الفترة من العام يعد حدثاً نادراً، إذ لم يسبق تسجيل إنذار مماثل في شهر مايو منذ بدء العمل بنظام الإنذارات المناخية عام 2004، ما يعكس الطابع الاستثنائي للموجة الحالية.
وتشير التوقعات الجوية إلى أن درجات الحرارة قد تواصل صعودها خلال الساعات القادمة، لتلامس 35 درجة مئوية في بعض المناطق الغربية، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى دعوة السكان لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة.