الخامنئي: تنفيذ بنود مذكرة التفاهم هو المعيار والمفاوضات المباشرة لا تعني تبني موقف واشنطن
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، أن بلاده ستترقب تنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن أي مفاوضات مباشرة قد تُجرى مستقبلاً مع الولايات المتحدة لا تعني القبول برؤيتها أو التسليم بمواقفها.
وأوضح الخامنئي، في خطاب موجه إلى الشعب الإيراني مساء الخميس، أن الوصول إلى مرحلة توقيع مذكرة التفاهم جاء بعد جهود مكثفة بذلها المسؤولون المعنيون انطلاقاً من الحرص على مصالح البلاد، معتبراً أن الجانب الأمريكي لجأ إلى مختلف وسائل الضغط لتحقيق هذا المسار نتيجة ما وصفه بحالة العجز والاضطرار التي يواجهها.
وأشار إلى أنه كان يحمل رؤية مختلفة تجاه هذا الملف من حيث المبدأ، إلا أنه وافق على المضي في الاتفاق استناداً إلى التعهدات التي قدمها رئيس الجمهورية، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، بشأن حماية حقوق الشعب الإيراني وصون مصالح جبهة المقاومة، إضافة إلى تحمله الكامل للمسؤولية حيال ذلك.
وأضاف أن الرئيس الإيراني أكد بصورة واضحة عدم الرضوخ لأي مطالب تتجاوز الحقوق المشروعة لإيران في حال حاولت واشنطن فرض شروط إضافية أو ممارسة ضغوط خلال المراحل المقبلة.
وشدد قائد الثورة الإيرانية على أن المرحلة الحالية تتطلب انتظار مدى التزام الأطراف بما ورد في مذكرة التفاهم، مؤكداً أن الحكم على الاتفاق سيكون من خلال تنفيذه العملي وتحقيق البنود المتفق عليها، وليس عبر التصريحات أو الوعود.
وجدد الخامنئي التأكيد على أن الدخول في مفاوضات مباشرة مستقبلاً لا يعني بأي حال من الأحوال تبني وجهة نظر الطرف الآخر أو التخلي عن الثوابت الوطنية، مشيراً إلى أن إيران ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها وفق المبادئ التي أعلنتها منذ بداية المفاوضات.