الاستخبارات الأميركية تقرّ بتعاظم نفوذ إيران في مضيق هرمز وقدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي


كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن تقييمات استخباراتية حديثة تفيد بأن إيران باتت تمتلك قدرة عملية على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز متى أرادت، في تطور وصفته المصادر بأنه أحد أبرز التحولات الاستراتيجية التي أفرزتها المواجهة الأخيرة في المنطقة.
وبحسب ما نقلته الشبكة عن مصادر مطلعة، فإن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن طهران أثبتت امتلاكها أدوات فعالة تمكّنها من إغلاق أو تقييد الوصول إلى المضيق، الأمر الذي يمنحها ورقة ضغط مؤثرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.
وأشارت التقييمات إلى أن هذه القدرة لم تعد مجرد احتمال نظري، بل أصبحت واقعاً يمكن تكراره مستقبلاً، بغض النظر عن الاتفاق الإطاري المرتقب توقيعه في سويسرا تمهيداً لاستئناف المحادثات النووية بين الجانبين.
واعترفت المصادر بأن الحرب الأخيرة أحدثت تحولاً جوهرياً في الحسابات الإيرانية، إذ أظهرت لطهران فاعلية استخدام أدوات الضغط غير التقليدية، وفي مقدمتها التأثير على الممرات البحرية الحيوية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة اضطرت خلال الأزمة إلى الدخول في مفاوضات مكثفة مع إيران من أجل ضمان إعادة فتح المضيق بشكل كامل، وهو ما اعتبرته دليلاً على استمرار النفوذ الإيراني وقدرته على فرض معادلات جديدة في أمن الملاحة الدولية.
وأضافت أن التجربة الأخيرة عززت قناعة إيران بإمكانية توظيف هذه الأوراق مستقبلاً كوسائل ردع وضغط استراتيجية، ما يجعل مضيق هرمز أحد أهم عناصر التوازن في أي مواجهة أو تفاوض قادم يتعلق بأمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.