في يوم الأطفال ضحايا العدوان.. “انتصاف” تدق ناقوس الخطر بشأن معاناة ملايين أطفال اليمن
أكدت منظمة انتصاف للمرأة والطفل أن أطفال اليمن ما يزالون يدفعون الثمن الأكبر جراء تداعيات سنوات الحرب والأزمة الإنسانية المستمرة، مشيرة إلى أن الملايين منهم يواجهون أوضاعاً معيشية وصحية وتعليمية بالغة الصعوبة تهدد حاضرهم ومستقبلهم.
وقالت المنظمة في بيان صادر بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، إن هذه المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على معاناة الأطفال الذين تأثروا بالنزاعات المسلحة والانتهاكات المختلفة، والتأكيد على أهمية حمايتهم وضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأوضح البيان أن التقديرات الإنسانية الحديثة تشير إلى أن نحو 10.8 ملايين طفل في اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية، فيما يواجه أكثر من سبعة ملايين طفل مخاطر متعددة تشمل العنف والاستغلال والألغام وغيرها من التهديدات المرتبطة بآثار النزاع المستمر.
وأشار إلى أن القطاع التعليمي يواجه تحديات كبيرة أدت إلى حرمان ملايين الأطفال من مواصلة تعليمهم، حيث يقدر عدد الأطفال خارج المدارس بنحو 4.5 ملايين طفل، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الأجيال القادمة ويضاعف من حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
كما لفت البيان إلى استمرار المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال، موضحاً أن مئات الآلاف معرضون للإصابة بسوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، في ظل تراجع الخدمات الأساسية واستمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعاني منها الأسر اليمنية في مختلف المحافظات.
وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء الآثار النفسية والاجتماعية والصحية طويلة الأمد التي خلفتها سنوات الحرب على الأطفال، مؤكدة أن هذه التداعيات لا تقتصر على الوقت الراهن فحسب، بل تمتد آثارها إلى مستقبلهم وقدرتهم على النمو والتطور بشكل طبيعي وآمن.
ودعت منظمة انتصاف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أطفال اليمن، والعمل على تعزيز برامج الحماية والرعاية والدعم الإنساني، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى الفئات الأكثر احتياجاً دون عوائق.
وشددت المنظمة على أن حماية الأطفال تمثل واجباً إنسانياً وقانونياً وأخلاقياً يتطلب تحركاً جاداً وفاعلاً من مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة تحفظ حقوق الأطفال وتمنحهم فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل بعيداً عن تداعيات الحروب والصراعات.
وأكدت في ختام بيانها أن الأطفال كانوا ولا يزالون من أكثر الفئات تأثراً بالأزمات والنزاعات، الأمر الذي يستوجب تكثيف الجهود المحلية والدولية لحمايتهم وضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية في الحياة والتعليم والصحة والأمان.