طهران تربط أمن الملاحة بكبح واشنطن


في تصعيدٍ سياسي-عسكري يحمل رسائل مباشرة، أعلنت قيادة بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز لن يتحقق إلا بعد “تحييد التهديدات الأميركية” وفرض بروتوكولات جديدة لتنظيم حركة السفن في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وجاء هذا الموقف عبر بيان نُشر على منصة “إكس”، تضمن إشادة بالتزام القباطنة وشركات الملاحة في الخليج وخليج عُمان بالتعليمات الإيرانية، معتبرةً أن ذلك يسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي.

التصريحات الإيرانية تزامنت مع إطلاق آلية جديدة لإدارة الملاحة في المضيق، تضمنت تحديد مسارات عبور آمنة، في خطوة تعكس محاولة طهران فرض واقع ميداني جديد. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق ما وصفه بـ“مشروع الحرية” الخاص بحركة السفن في هرمز بشكل مؤقت، بهدف اختبار فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، مع تأكيده الإبقاء على الحصار البحري قائماً.

في السياق ذاته، كشفت تقارير أميركية عن مقترح من 14 بنداً قدمته واشنطن لوقف الحرب، بانتظار رد إيراني خلال 48 ساعة، بينما تؤكد طهران أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات دون استثناء.

وبحسب معطيات ميدانية، تواصل الوساطة الباكستانية تحركاتها، في حين تشدد إيران على أن سيطرتها على مضيق هرمز غير قابلة للنقاش، مع فصلها بين هذا الملف والملف النووي، مركّزة في مفاوضاتها على رفع الحصار البحري، واستعادة الأموال المجمدة، والحصول على تعويضات.