الإمارات في “مرمى” التحذيرات الإيرانية.. من التطبيع السياسي إلى “الوكر” العسكري للكيان الصهيوني
الجوف نت | متابعات
تشهد العلاقة بين طهران وأبو ظبي حالة من الغليان الدبلوماسي والعسكري غير المسبوق، حيث رفعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من سقف تهديداتها تجاه دولة الإمارات، محذرةً من تحول أراضيها إلى “منطلق” لأي عدوان صهيوني أو أمريكي يستهدف السيادة الإيرانية.
تحذيرات عسكرية بلهجة “ساحقة”
في بيان شديد اللهجة، عبرت القوات المسلحة الإيرانية عن أسفها العميق لتحول الإمارات إلى قاعدة رئيسية للمعدات والقوات الأمريكية والصهيونية، معتبرة أن أبو ظبي باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.
فحوى الرسالة الإيرانية: “إذا تم القيام بأي عمل ضد الجزر الإيرانية أو موانئنا انطلاقاً من أراضي الإمارات، فإن الرد سيكون ساحقاً ومندماً”.
ولم يقتصر التحذير على الجانب العسكري، بل أدانت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ “الأعمال التخريبية” لحكام أبو ظبي، محملة إياهم التبعات الخطيرة لهذا التواطؤ على السلام الإقليمي.
أرقام وحقائق: الدعم المالي والعسكري للكيان
كشفت التقارير، ومنها ما نشرته صحيفة “طهران تايمز”، أن الدور الإماراتي تجاوز “التطبيع الدبلوماسي” إلى الانخراط المباشر في دعم الآلة العسكرية الصهيونية، ومن أبرز معالم هذا التعاون:
- صفقة المليارات: تقديم 2.3 مليار دولار لشركة “Elbit Systems” الصهيونية، وهي ثاني أكبر صفقة تسليح في تاريخ الكيان.
- أنظمة الرصد: نشر نظام “Spectro” المتطور لكشف الطائرات المسيّرة، ومنظومات “القبة الحديدية” داخل الأراضي الإماراتية.
- التواجد البشري: استضافة عشرات الجنود والخبراء الصهاينة لتشغيل المنظومات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية الآنية.
الإمارات.. المحرض الخفي على الحرب
أشارت تقارير إعلامية صهيونية (قناة “كان”) إلى أن أبو ظبي لم تكتفِ بالدفاع، بل مارست دوراً تحريضياً عبر مطالبة الكيان الصهيوني بالضغط على “دونالد ترامب” لشن عمل عسكري مباشر ضد إيران، وهو ما أكده المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية “لاري جونسون”، مشيراً إلى أن الإمارات ستكون طرفاً أساسياً في أي تدخل جوي مقبل.
تغيير قواعد الاشتباك: من الشراكة إلى “الضربات المسبقة”
وفقاً لتحليل موقع “المونيتور”، فإن الحرب الراهنة نقلت العلاقة الإسرائيلية-الإماراتية إلى مستوى “التنسيق العملياتي المشترك”. هذا التمادي دفع القيادة العسكرية الإيرانية إلى إعادة النظر في استراتيجية التعامل مع أبو ظبي؛ حيث تشير التوقعات إلى أن طهران قد تعتمد مستقبلاً مبدأ “الضربات المسبقة” ضد القواعد الصهيونية في الإمارات، على غرار ما تفعله في مواجهة مراكز “الموساد” في كردستان العراق.
الخلاصة:
تضع الإمارات نفسها اليوم في “فخ” استراتيجي خطير؛ فبينما تظن أن الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني يوفر لها الحماية، تشير المعطيات الميدانية والتحذيرات الإيرانية إلى أن أبو ظبي قد تتحول إلى “الساحة الأولى” لتلقي الضربات في أي مواجهة إقليمية شاملة.