عدوان صهيوني مكثف على لبنان: 100 غارة تستهدف بيروت وجنوب البلاد وسط عشرات الشهداء والجرحى


شن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، عدوانًا مكثفًا على العاصمة اللبنانية بيروت وعدة مناطق في جنوب لبنان، في تحد واضح للاتفاق الأمريكي الإيراني الذي أبرم مؤخرًا لوقف إطلاق النار.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد وإصابة أكثر من 100 مواطن خلال هذه الغارات، داعية إلى التبرع بالدم في مستشفيات بيروت وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه نفذ 100 غارة خلال 10 دقائق، مستهدفًا قلب بيروت وعدة مناطق جنوبية، مع توجيه إنذارات عاجلة لسكان جنوب نهر الزهراني وضواحي بيروت، بما فيها حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدري على منصة “أكس”: “نفذنا أكبر ضربة في أنحاء لبنان منذ بدء عملية زئير الأسد”.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لا يشمل لبنان، في تناقض مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي لعب دور الوسيط في الهدنة، مؤكّدًا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان.
ودعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق المستهدفة، وعدم العودة إلى القرى الجنوبية قبل صدور بيان رسمي بشأن وقف الحرب، كما شددت على توخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة الناتجة عن العدوان.
كما دعت الدفاع المدني وهيئة الإسعاف المواطنين إلى إفساح المجال لفرق الطوارئ، في ظل ازدحام الطرق نتيجة الغارات، التي أدت أيضًا إلى تضرر العديد من المنازل والممتلكات العامة والخاصة وتصاعد الدخان في بيروت وضواحيها.
وتواصلت الردود الدولية على العدوان، حيث طالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بوقف عملياتها في لبنان، فيما وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس استمرار الحرب في لبنان بعد الهدنة بأنها “غير مقبولة”، بينما اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن وقف إطلاق النار في إيران “أمر جيد جدًا” وطالب بأن يشمل لبنان بالكامل.