ترامب يفتح الباب أمام الصين والهند في سوق النفط الفنزويلية


في تحول لافت في الخطاب الأميركي تجاه ملف الطاقة في أميركا اللاتينية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترحيبه بدخول الاستثمارات الصينية إلى قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة تتزامن مع مساعٍ تبذلها كراكاس لإعادة إنعاش اقتصادها بعد سلسلة من التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد مؤخرًا. وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين مساء السبت، حيث أكد أن الولايات المتحدة لا تمانع إبرام بكين صفقات كبرى لشراء النفط الفنزويلي، معتبرًا أن مشاركة الصين في هذا القطاع «أمر مرحّب به».
وفي السياق ذاته، كشف الرئيس الأميركي عن توجه الهند لاستئناف استيراد النفط من فنزويلا بدلًا من النفط الإيراني، موضحًا أن ملامح الصفقة باتت واضحة، وأن واشنطن تشجع بكين على السير في المسار نفسه عبر اتفاقات مشابهة. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة وفنزويلا ستتشاركان عائدات النفط ضمن التفاهمات الجديدة، واصفًا العلاقات مع القيادة الحالية في كراكاس بأنها «جيدة جدًا»، ومؤكدًا أن الاتفاقات المرتقبة ستعود بالفائدة على الجانبين.
ولم يقتصر حديث ترامب على فنزويلا، إذ لمح إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم أو «صفقة» محتملة مع كوبا، وذلك في أعقاب تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل التعامل معها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تمتلك فيه فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، مع إنتاج يومي يقدّر بنحو 1.2 مليون برميل، فيما كانت الصين تُعد أكبر مستورد للنفط الفنزويلي خلال فترة حكم الرئيس السابق نيكولاس مادورو، الذي جرى اعتقاله في عملية عسكرية أميركية مطلع يناير الماضي.
ويرى مراقبون أن الموقف الأميركي الجديد يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص اعتماد الهند على النفط الروسي، من خلال فتح المجال أمام بدائل أخرى، وفي مقدمتها النفط الفنزويلي، خاصة بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية تخفيف القيود المفروضة على هذا القطاع، ما يعكس إعادة رسم لخريطة الطاقة والتحالفات الاقتصادية في المنطقة.