تحركات عسكرية مقلقة جنوب اليمن… خبراء أمريكيون في العند ونشاط متصاعد قرب باب المندب
كشفت مصادر مطلعة عن تطورات عسكرية لافتة في جنوب اليمن، تمثلت في وصول فريق رفيع من الخبراء العسكريين الأجانب، يتقدمهم ضباط أمريكيون إلى جانب عناصر من جنسيات أخرى، إلى قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج شمال مدينة عدن. وأفادت المصادر أن هذا الفريق، الذي رافقه ضباط سعوديون، وصل إلى القاعدة خلال اليومين الماضيين، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة نظرًا لتزامنها مع رصد تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في جزيرتي زقر وميون الاستراتيجيتين في البحر الأحمر. وبالتوازي مع ذلك، لوحظ تسارع لافت في وتيرة الاستحداثات العسكرية والإنشائية في مهبط بني الحكم بمديرية ذو باب المطلة على مضيق باب المندب، حيث شهد المدرج الجوي، الذي يمتد بطول يقارب 2.49 كيلومتر وبعرض 130 مترًا، أعمال تطوير شملت إنشاء ممر جديد للآليات بطول 560 مترًا وساحة وقوف للطائرات بسطح أسفلتي حديث، إضافة إلى حظائر طائرات محصنة ومرافق إقامة متكاملة. ويرى مراقبون عسكريون أن الربط بين هذه التحركات الميدانية قرب واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، وما يجري في جزيرتي زقر وميون من نشاط عسكري غامض، لا ينفصل عن الإعلانات الأمريكية الأخيرة بشأن إرسال حاملات طائرات وتعزيزات بحرية إضافية إلى المنطقة. ويذهب هؤلاء إلى أن التحركات الأمريكية، إلى جانب الدور الإسرائيلي المتنامي، قد تعكس استعدادات لجولة تصعيد جديدة تستهدف اليمن، في سياق ترتيبات تهدف إلى تأمين المصالح الإسرائيلية في البحر الأحمر، خاصة بعد ما تكبدته واشنطن وتل أبيب من إخفاقات خلال معركة الإسناد اليمني لغزة على مدى العامين الماضيين. وتُرجع المصادر جانبًا من هذه الخطوات إلى مخرجات ما عُرف بـ“مؤتمر الأمن البحري” الذي عُقد في الرياض منتصف سبتمبر الماضي، حيث جرى التأكيد على تعزيز الانتشار العسكري لحماية خطوط الملاحة الدولية. ويأتي ذلك في ظل معلومات عن إشراف القوات الأمريكية خلال العام المنصرم على برامج تدريب وتقييم مكثفة لوحدات من فصائل “طارق عفاش” في المخا، إلى جانب “قوات العمالقة” في شبوة، شملت إرسال عناصر منها لتلقي تدريبات تخصصية في كل من الإمارات ومصر، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز القدرات العملياتية بما يخدم حماية المصالح الدولية والإسرائيلية في البحر الأحمر.