السعودية رأس العدوان وأداة المشروع الأمريكي-الصهيوني.. قراءة في خطاب السيد القائد بذكرى الشهيد الصمّاد
السعودية رأس العدوان وأداة المشروع الأمريكي-الصهيوني.. قراءة في خطاب السيد القائد بذكرى الشهيد الصمّاد
في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصمّاد، أعاد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي تسليط الضوء على جوهر العدوان على اليمن، كاشفًا طبيعته الحقيقية بوصفه عدوانًا أمريكيًا-صهيونيًا، تولّى النظام السعودي قيادته التنفيذية، وتحمل وزره الأكبر في القتل والتدمير والحصار والاحتلال، وفي استباحة السيادة اليمنية، ونهب الثروات، وإدارة المرتزقة بعنجهية المستعمر لا بمنطق الشريك أو الحليف.
كلمة السيد القائد لم تكن استذكارًا لدم الشهيد فحسب، بل تشريحًا سياسيًا وأخلاقيًا لمشروع العدوان، وفضحًا مباشرًا للدور السعودي بوصفه الأداة الإقليمية الأبرز في تنفيذ المخطط الأمريكي-الإسرائيلي ضد اليمن وشعبه.
السعودية.. قائد العدوان التنفيذي وشريك الجريمة الكبرى
أكّد السيد القائد أن العدوان على اليمن صُمّم بهندسة أمريكية-بريطانية-إسرائيلية، وأُعلن من واشنطن قبل الرياض، غير أن النظام السعودي تصدّر قيادة العدوان وتنفيذه ميدانيًا، وتحمّل مسؤولية الجرائم الكبرى بحق الشعب اليمني.
منذ اللحظة الأولى، قاد النظام السعودي حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته وبيته وغذائه ودوائه، وارتكبت أبشع المجازر بحق الأطفال والنساء، في المدن والقرى والأسواق والمساجد والمستشفيات، في عدوان وُصف بأنه الأوسع والأكثر وحشية في تاريخ اليمن الحديث.
القتل والإبادة.. عنوان العدوان السعودي
بيّن السيد القائد أن القتل الجماعي كان العنوان الأبرز للعدوان، حيث شنّ تحالف العدوان بقيادة السعودية مئات آلاف الغارات الجوية، مستهدفًا الأحياء السكنية والبنية المجتمعية، في محاولة لكسر إرادة الشعب اليمني وإخضاعه بالقوة، في سلوك إجرامي يعكس حجم الحقد السعودي على شعبٍ رفض الوصاية والاستعباد.
التدمير الشامل.. حرب على الحياة والوجود
لم يقتصر العدوان السعودي على القتل، بل توسّع إلى تدمير ممنهج لكل مقومات الحياة:
-
تدمير آلاف المنازل.
-
استهداف المدارس والجامعات والمستشفيات.
-
ضرب الطرق والجسور والموانئ.
-
قصف المساجد والمقابر والآثار.
-
استهداف المزارع والثروة الحيوانية وحتى مراكز إيواء المكفوفين.
هذا التدمير لم يكن عشوائيًا، بل جزءًا من سياسة مدروسة لإفقار اليمن وتجريده من مقومات الصمود.
الحصار ونهب الثروات.. جريمة مستمرة
كشف السيد القائد أن السعودية قادت مسارًا موازيًا لا يقل إجرامًا، تمثّل في الحصار الاقتصادي ونهب الثروات السيادية، عبر:
-
السيطرة على النفط والغاز في المحافظات المحتلة.
-
الاستحواذ على الموانئ والمطارات.
-
خنق الواردات الغذائية والدوائية.
-
التلاعب بالبنك المركزي وإيراداته.
وهو ما أدى إلى تجويع الشعب اليمني، وحرمانه من أبسط حقوقه المعيشية، في واحدة من أكبر الجرائم الإنسانية المعاصرة.
الاحتلال المباشر.. أطماع السعودية في الجغرافيا اليمنية
أوضح السيد القائد أن السعودية لم تكتفِ بالعدوان والحصار، بل شاركت في احتلال مساحات واسعة من اليمن، شملت:
-
معظم المحافظات الجنوبية.
-
أجزاء واسعة من المحافظات الشرقية.
-
الجزر اليمنية.
-
المياه الإقليمية.
هذا الاحتلال مرتبط مباشرة بأطماع السعودية في النفط والغاز في حضرموت والمهرة، وفي الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على بحر العرب وباب المندب والبحر الأحمر.
الجنوب تحت الاستباحة.. جرائم مضاعفة بحق الجنوبيين
أكّد الخطاب أن الجنوبيين كانوا من أكثر المتضررين من العدوان السعودي، حيث تحوّلت المحافظات الجنوبية إلى ساحات:
-
نهب منظم للثروات.
-
انتهاكات أمنية.
-
تفكيك اجتماعي.
-
إدارة فوضوية عبر مليشيات متناحرة.
وشدّد السيد القائد على أن السعودية لا تعنيها وحدة ولا انفصال، بل توظف كل العناوين لخدمة مشروع السيطرة، وتستخدم المرتزقة كأدوات بلا كرامة ولا قرار.
السعودية ومرتزقتها.. عنجهية المستعمر واحتقار الأدوات
فضح السيد القائد طبيعة العلاقة بين السعودية ومرتزقتها، مؤكدًا أنها علاقة سيطرة مطلقة، حيث:
-
يتحكم النظام السعودي بالقرار السياسي والإعلامي.
-
يفرض المواقف والنبرات.
-
يستخدم المرتزقة كـ”مذياع” يرفع صوته أو يخفضه متى شاء.
وأثبتت التجربة أن هذه الأدوات لا تملك قرارًا ولا مشروعًا، بل تُدار بما يخدم المصالح السعودية-الأمريكية.
الصراع السعودي-الإماراتي.. تنافس أدوات لا صراع مشاريع
تطرق الخطاب بوضوح إلى الصراع بين السعودية والإمارات في المحافظات المحتلة، مؤكدًا أنه صراع نفوذ داخل المشروع الأمريكي-الإسرائيلي، وليس خلافًا حقيقيًا، حيث يتنافس الطرفان على السيطرة، لا على خدمة اليمن أو قضاياه.
وفيما يخص القضية الجنوبية، حسم السيد القائد الموقف بالتأكيد أن القضية الجنوبية لا يمكن حلها إلا بحوار يمني-يمني، تحت سقف السيادة الوطنية، بعيدًا عن الوصاية السعودية، اللتين لا تستخدمان هذه القضية إلا كورقة ابتزاز وصراع.
صنعاء.. موقف السيادة والثبات
في مقابل هذا المشروع العدواني، شدّد السيد القائد على أن موقف صنعاء هو الموقف الصحيح والمبدئي، الذي:
-
يرفض الوصاية الخارجية.
-
يواجه العدوان.
-
يتمسك بالسيادة.
-
يدافع عن وحدة القرار اليمني.
-
ينحاز لحرية وكرامة الشعب.
وهو الموقف الذي جسّده الشهيد الرئيس صالح الصمّاد، ودفع حياته ثمنًا له.
رسالة وعي
كلمة السيد القائد في ذكرى استشهاد الرئيس الصمّاد لم تكن خطاب عزاء، بل وثيقة إدانة سياسية وأخلاقية للنظام السعودي، وكشفًا صريحًا لطبيعته كأداة تنفيذية في المشروع الأمريكي-الصهيوني، ومسؤولًا مباشرًا عن الجرائم بحق اليمن واليمنيين، شمالًا وجنوبًا.
وهي في الوقت نفسه رسالة وعي، بأن معركة اليمن ليست معركة حدود، بل معركة سيادة وحرية وقرار مستقل.
موقع 21 سبتمبر.