شتاء غزة يضاعف المعاناة: أونروا تحذر من تفاقم الأمراض وسط نقص حاد في الإمكانات


حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من تدهور مقلق في الوضع الصحي داخل قطاع غزة، مؤكدة أن الظروف الشتوية القاسية فاقمت معاناة السكان وأسهمت في ارتفاع كبير في الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي، في ظل واقع إنساني بالغ الصعوبة يعيشه مئات الآلاف من النازحين. وأوضحت الوكالة، في تدوينة نشرتها على منصة «إكس»، أن الاكتظاظ الشديد داخل مراكز الإيواء، إلى جانب انعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة، أديا كذلك إلى زيادة ملحوظة في الأمراض الجلدية وانتشار القمل بين السكان، ولا سيما في أماكن النزوح المكتظة. وكشفت الأونروا أن إحدى نقاطها الطبية شهدت ارتفاعًا في أعداد المراجعين بنسبة تقارب 60 في المئة، ليتجاوز عدد المرضى 1700 مريض يوميًا، وهو ما يشكل ضغطًا هائلًا على الطواقم الطبية والإمكانات المحدودة المتاحة. وأكدت الوكالة استمرارها في تقديم الخدمات الصحية رغم التحديات المتراكمة، مشددة على أن قدرتها على الاستجابة الإنسانية يمكن أن تتحسن بشكل كبير في حال سُمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود. ويأتي هذا التحذير في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة جماعية استمرت عامين، غير أن الأوضاع الإنسانية لا تزال تتدهور بفعل الخروقات اليومية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار منع دخول غالبية المساعدات، خاصة تلك المقدمة من الأونروا، ما يجعل شتاء غزة قاسيًا ليس فقط بطقسه، بل بثقله الإنساني والصحي المتفاقم.