الرياض تلوّح بتوسيع عملياتها العسكرية نحو شبوة


تتجه السعودية إلى توسيع نطاق عمليتها العسكرية التي بدأت مؤخرًا في محافظة حضرموت، لتشمل محافظة شبوة المحتلة، في خطوة تعكس تحولات لافتة في مشهد الصراع جنوب وشرق اليمن، وتكشف عن ملامح إعادة ترتيب للأدوار داخل معسكر التحالف. وبحسب معطيات المشهد، فإن التحرك السعودي يأتي في سياق مواجهة مباشرة مع قوات ما يُعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم إماراتيًا، وبما يوحي بسعي الرياض إلى تقليص أو إنهاء الدور الإماراتي كحليف مهيمن في مناطق الجنوب والشرق.
ويعزز هذا التوجه ما صدر عن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، من ترحيب ببيان محافظ شبوة، الذي أعلن فيه دعمه للتحالف واستعداده للتعاون معه في ما وُصف بتأمين المحافظة. هذا الترحيب لم يأتِ بمعزل عن سياق عسكري وسياسي أوسع، بل بدا بمثابة غطاء رسمي لتحركات ميدانية يُتوقع أن تشهدها شبوة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المالكي في تصريحاته التزام التحالف بدعم أمن واستقرار محافظة شبوة وحماية القوات المتواجدة فيها، مشددًا على أن أي تحركات عسكرية أو دخول لقوات جديدة لن تتم إلا بالتنسيق مع ما تُسمى بالسلطة المحلية. وتكشف هذه التصريحات عن ترتيبات ميدانية وسياسية لمرحلة عسكرية جديدة، تحمل في طياتها مؤشرات على تصعيد محتمل، وتعيد رسم خطوط النفوذ داخل المحافظات المحتلة، في ظل صراع متنامٍ بين أطراف التحالف أنفسهم على الأرض والقرار.