يونيسف: شتاء غزة القاسي يفاقم مأساة النزوح ويهدد طفولة آلاف الأطفال


حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من تفاقم معاناة العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة، مع اجتياح العواصف الشتوية القاسية، مؤكدة أن آلاف الأسر، وعلى رأسها الأطفال، يقضون ليالي شديدة الصعوبة في ظل البرد القارس وانعدام وسائل الحماية الأساسية.

وأوضحت المنظمة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن الظروف الجوية القاسية تضاعف من حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون، حيث يواجه الأطفال مخاطر صحية جسيمة نتيجة انخفاض درجات الحرارة، وسوء المأوى، ونقص الملابس والأغطية، في وقت يعاني فيه القطاع أصلًا من تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والخدمية.

وأكدت “يونيسف” أنها تواصل استجابتها الإنسانية الميدانية رغم التحديات، من خلال تقديم مساعدات منقذة للحياة تهدف إلى التخفيف من آثار الشتاء وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، مشيرة إلى أنها وزعت حتى الآن أكثر من 252 ألف قطعة ملابس شتوية، ونحو 7 آلاف خيمة، إضافة إلى 260 ألف غطاء واقٍ وقرابة 630 ألف بطانية، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الدفء وصون الكرامة الإنسانية للأسر المتضررة.

وشددت المنظمة على أن هذه الجهود، رغم أهميتها، تبقى غير كافية أمام حجم الاحتياجات المتزايدة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والتحرك العاجل لتعزيز الدعم الإنساني وضمان حماية الأطفال والعائلات النازحة في غزة، خاصة مع استمرار موجات البرد والعواصف التي تنذر بمزيد من المعاناة.