الإعلام الكاذب لم يعُد مُجدياً

محمد-علي-الحوثي-526x330

بقلم / محمد علي الحوثي

الاعلام الاستفزازي والتخبط الواضح يكشف نفسه بنفسه ولا يحتاج الى عناء الرد فالواقع يعكس الممارسات ويفضح الموهومين ويثبت فشلهم وقديما قيل لو كل …. …. القمته حجرا لأصبح مثقال من الصخر بدينار فما يقال ان انصار الله تمددوا وأنصار الله هجروا وأنصار الله يزايدون في شعاراتهم المطالبة بإنصاف اخواننا في الجنوب وأنصار الله يريدون اعادة العجلة الى الوراء وأنصار الله يريدون السيطرة على صنعاء ووووو…

وبين الواقع بون شاسع وهذه الشائعات ليست وليدة اليوم و انما تترافق دائما عندما يرفض المستضعفون استعلاء المستكبرين و هنا نرى استراتيجية الإعلام الكاذب يبني رؤيته على الاستفزاز ليستر مساوئ صانعيه ويوجد تشويش الارهاب الفكري ليجعل من بعض الكتاب صيدا سهلا يندفع معه فينقد ويكتب ضد المستضعفين مثلا معتقدا انه بذلك ابتعد عن الخطر او اصبح محايدا ينقد الكل ومثله من يسلك مسلك المهاجم ليثبت حياديته وقبول كتاباته لدى الكل طبعا وهذا الشاعر يؤكد قدم هذا الاسلوب يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فمن رأى ليس كمن سمع.

وأقصد بالكتاب الأحرار المستقلين لأنهم ينطلقون من دون حكم مسبق او عدو محدد او خطط تكتيكية واستراتيجية وهنا قد تحصل ردة فعل من جمهور المستضعفين ويصبح من يتعاطى مع هذا النوع من تسويق الاخبار المفبركة او الخاطئة منبوذ شعبيا في الغالب وغير مقرب عند الاخرين كونه لا تنطبق عليه معاييرهم ووو…

اعتقد ان العودة للمهنية والموضوعية من خلال البحث العلمي لمعرفة الحقيقة من الشائعة تحتاج الى التفكير الناقد والقراءة الميدانية وجمع الادلة والقرائن إذ أن نقل الواقع وكشف الشائعات هي مسؤوليتهم الاولى وكذا بناء مجتمع بعيدا عن الاخبار الكاذبة والشائعات المزيفة اصل المهنية الإعلامية خصوصاً في ظل ظروف عصيبة مثل هذه التي يعاني منها شعبنا الذي يرزح تحت ذل الوصاية والفقر وبالتالي فما من حل في مقابل استراتيجيتهم الاستفزازية غير التجرد من الذات والمهنية المطلقة لتبقى مصلحة الوطن شعار المرحلة.