تعطيل مطار صنعاء يفاقم الأزمة الدوائية.. تحذيرات من تداعيات خطيرة على المرضى


حذرت وزارة الصحة من التداعيات الإنسانية والصحية الناتجة عن استمرار تعطيل مطار صنعاء، مؤكدة أن ذلك تسبب في أزمة دوائية متفاقمة تهدد حياة آلاف المرضى، خصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة والسرطانية الذين يعتمدون على أدوية تحتاج إلى ظروف نقل وتخزين خاصة.
وأوضح ناطق وزارة الصحة، الدكتور أنيس الأصبحي، أن تعطيل المطار أدى إلى إتلاف أكثر من 30 في المائة من الأدوية الحيوية خلال عام 2024، بما يعادل نحو 100 طن، نتيجة اعتماد النقل البري الطويل وما يرافقه من ظروف غير ملائمة للأدوية الحساسة التي تتطلب التبريد وسرعة الوصول.
وأشار إلى أن إغلاق المطار تسبب في انقطاع سلاسل الإمداد الدوائي الخاصة بالعديد من الأصناف العلاجية، الأمر الذي انعكس على توفر الأدوية في الأسواق والمنشآت الصحية، وأسهم في ارتفاع معدلات الوفيات بين المرضى المصابين بأمراض مزمنة نتيجة تأخر العلاج أو انعدامه.
وأضاف أن أكثر من 12 صنفاً دوائياً أساسياً لمرضى السرطان أصبح غير متوفر، ما أدى إلى تراجع فرص العلاج والتشافي وازدياد المخاطر الصحية على المرضى. كما لفت إلى أن نحو 1630 صنفاً دوائياً تابعاً لـ98 نوعاً من الأدوية تأثر وصولها بسبب القيود المفروضة على حركة النقل الجوي.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الأصبحي أن تداعيات الحصار أدت إلى توقف عدد من الشركات والموردين عن العمل في السوق اليمنية، ما أسهم في تقليص حجم الإمدادات الدوائية المتاحة وزيادة التحديات التي تواجه القطاع الصحي.
من جانبه، أوضح مدير مركز رقابة صنعاء الجمركي، جلال الجلال، أن الأدوية الحساسة التي كانت تصل خلال أيام عبر النقل الجوي باتت تستغرق أشهراً للوصول عبر المسارات البديلة، الأمر الذي يزيد من احتمالات تلفها أو فقدان فعاليتها العلاجية قبل وصولها إلى المستفيدين.
وأشار إلى إتلاف شحنتين من الأدوية المهمة خلال الأسبوعين الماضيين بعد تعرضهما للتلف نتيجة التأخير الطويل أثناء الشحن والنقل، مؤكداً أن تغيير مسار الإمدادات من النقل الجوي إلى البحري والبري أدى إلى خسائر كبيرة في الأدوية المستوردة.
بدوره، أكد مندوب الهيئة العليا للأدوية بمركز صنعاء الجمركي، الدكتور قاسم المؤيد، أن الأدوية الحيوية، وخاصة أدوية السرطان، تتأثر بشكل مباشر بأي تأخير أو خلل في شروط النقل والتخزين، ما يؤدي إلى تراجع فعاليتها العلاجية. وأضاف أن وصول جزء من هذه الأدوية بحالة سليمة لا يلغي الأعباء المالية الإضافية التي انعكست على أسعارها وجعلتها أكثر تكلفة على المرضى.