انتصاف تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع النساء والأطفال في المحافظات الجنوبية
أعربت منظمة “انتصاف” لحقوق المرأة والطفل عن قلقها إزاء استمرار الانتهاكات التي تستهدف النساء والأطفال في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، مؤكدة أن هذه الممارسات تخلّف تداعيات إنسانية وقانونية خطيرة وتمس الحقوق الأساسية للمدنيين.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف الجنسي الموافق 19 يونيو، أن تلك المحافظات شهدت خلال السنوات الماضية حوادث وانتهاكات متعددة شملت سقوط ضحايا من النساء والأطفال، إلى جانب حالات نزوح وحرمان من الخدمات الأساسية، فضلاً عن آثار اجتماعية وإنسانية واسعة النطاق، استناداً إلى ما وثقته جهات حقوقية وإنسانية محلية ودولية.
وأشار البيان إلى حادثة اغتصاب وقتل طفل في حي الممدارة بمديرية الشيخ عثمان، معتبراً أنها تمثل مؤشراً خطيراً على تدهور الوضع الأمني وتفاقم مظاهر الجريمة، بما يهدد سلامة الأطفال ويعكس قصوراً في إجراءات الحماية والمساءلة القانونية.
وأكدت المنظمة أن التقارير والإحصائيات الصادرة عن جهات الرصد الحقوقي والإنساني، بما فيها تقارير أممية، تظهر حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون، وخاصة النساء والأطفال، نتيجة استمرار الانتهاكات وغياب الحماية الكافية.
وشدد البيان على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقيات جنيف واتفاقية حقوق الطفل، التي تنص على ضرورة حماية المدنيين وصون حقوق النساء والأطفال من مختلف أشكال الانتهاك والاستغلال.
ودعت المنظمة إلى تفعيل آليات الحماية الدولية وتعزيز إجراءات المساءلة القانونية لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالقيام بمسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه المدنيين، والعمل على توفير الحماية والدعم والرعاية للضحايا.
وجددت “انتصاف” التزامها بمواصلة أعمال الرصد والتوثيق والتحقق من الانتهاكات، وجمع المعلومات المتعلقة بالضحايا، والتعاون مع الجهات الحقوقية والإنسانية بما يسهم في تعزيز العدالة وحماية المدنيين.