تصعيد غير مسبوق في الأقصى.. أكثر من 1550 مستوطناً يقتحمون المسجد خلال أسبوع واحد


الجوف نت | متابعات
شهد المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري موجة متصاعدة من اقتحامات المستوطنين، في ظل إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة وانتشار واسع لقوات الاحتلال في محيط المسجد والبلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.
وأظهرت إحصائيات مقدسية أن أكثر من 1552 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الأيام الأولى من يونيو، في مؤشر يعكس تصعيداً متواصلاً في الانتهاكات بحق أحد أهم المقدسات الإسلامية، وسط تحذيرات من محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد.
ووفق بيانات نشرتها جهات مقدسية مختصة برصد الانتهاكات، تركزت الاقتحامات على شكل مجموعات متتالية دخلت من جهة باب المغاربة، حيث نفذ المستوطنون جولات استفزازية وأدوا طقوساً وشعائر تلمودية داخل باحات المسجد، بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وشهدت عدة أيام من الأسبوع تصاعداً ملحوظاً في أعداد المقتحمين، تخللها أداء طقوس جماعية في المنطقة الشرقية للمسجد، بالتزامن مع تشديد القيود على المصلين الفلسطينيين وفرض إجراءات أمنية على مداخل البلدة القديمة وأبواب الأقصى.
كما واصلت سلطات الاحتلال احتجاز هويات عدد من المصلين والتضييق على دخولهم إلى المسجد، في وقت اعتبرت فيه مؤسسات مقدسية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وفرض مزيد من السيطرة عليه.
وفي خضم هذا التصعيد، دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الفلسطينيين إلى تكثيف التواجد والرباط في المسجد، مؤكداً أن الحضور الدائم يمثل خط الدفاع الأول عن الأقصى وهويته الإسلامية في مواجهة المخططات الرامية إلى تغيير الوضع القائم فيه.
من جانبها، حذرت محافظة القدس من خطورة استمرار الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل المسجد، معتبرة أن ما يجري يمثل عدواناً منظماً يستهدف المقدسات الإسلامية ويهدد بتفاقم التوتر في المدينة المحتلة.
ويأتي هذا التصعيد بعد ارتفاع كبير في أعداد المقتحمين خلال شهر مايو الماضي، حيث سجلت الجهات المختصة دخول آلاف المستوطنين إلى المسجد الأقصى، إلى جانب سلسلة من الانتهاكات التي شملت رفع أعلام الاحتلال وإدخال رموز وطقوس دينية إلى باحاته.
ويرى مراقبون أن تزايد الاقتحامات والقيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين يعكس توجهاً متصاعداً لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، الأمر الذي ينذر بمزيد من الاحتقان والتوتر في القدس خلال الفترة المقبلة.