السيد عبدالملك الحوثي: الغدير يومٌ أصيل في الوعي الديني اليمني وترسيخ لمفهوم “الولاية” وحماية هوية الأمة
في أجواء إحياء مناسبة الغدير ويوم الولاية، وجّه السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي تهنئة إلى الشعب اليمني والأمة الإسلامية بهذه المناسبة، مؤكداً أنها من المحطات الدينية الأصيلة التي ارتبط بها المجتمع اليمني عبر تاريخه الطويل، وليست حدثاً طارئاً أو مستجداً، بل جزء من الموروث الإيماني المتوارث جيلاً بعد جيل.
وأشار في كلمته إلى أن إحياء هذه المناسبة يتجلى سنوياً في مختلف المناطق، حيث يحرص اليمنيون على إحيائها ضمن سياق اهتمامهم بالمناسبات الدينية الكبرى، وعلى رأسها المولد النبوي الشريف، معتبراً أن هذا التفاعل يعكس تمسك المجتمع بهويته الدينية واستفادته من القيم التربوية والروحية التي تحملها هذه المناسبات في تعزيز الوعي الديني والاجتماعي.
وأكد أن حادثة الغدير وما يرتبط بها من “النص” تعد من الحقائق التاريخية الثابتة التي تناولها عدد من المؤرخين والمحدثين، مشدداً على أهمية توثيق هذه الواقعة وإبرازها، لما تحمله من دلالات دينية وتاريخية تُسهم في ترسيخ المفاهيم المرتبطة بها.
وأضاف أن إحياء المناسبة يمثل تأكيداً على “كمال الدين وتمام النعمة”، وما يترتب على ذلك من آثار روحية وفكرية في حياة الأمة، لافتاً إلى أن من أبرز هذه المعاني تعزيز قيم العزة والكرامة والتحرر من أي تبعية تُصوَّر على أنها خارج الإطار الإيماني الذي يطرحه الخطاب الديني.
كما تحدث عن مفهوم “الولاية” بوصفه عنصراً محورياً في هذا السياق، معتبراً أن ترسيخه يسهم في تحصين الأمة من الانحرافات الفكرية والسياسية، ويعزز مناعة المجتمع في مواجهة التأثيرات الخارجية، وفق تعبيره، مؤكداً أن الموالاة والاتباع في المواقف الكبرى يجب أن تكون ضمن إطار ما يصفه بالولاء الإيماني.
واختتم بالإشارة إلى أن إحياء هذه المناسبة يحمل بعداً توثيقياً وتربوياً، يهدف إلى تثبيت المفاهيم المرتبطة بها ونقلها للأجيال، بما يعزز الوعي والهوية الدينية في المجتمع.