عيدٌ بلا مآذن مفتوحة: قيود الاحتلال تُطفئ فرحة الصلاة في القدس
في صباحٍ كان يُفترض أن تمتلئ فيه أزقة بتكبيرات العيد وأجواء الطمأنينة، تحوّلت المشاهد إلى واقع مختلف فرضته الإجراءات العسكرية المشددة. فقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق حاجز الجيب العسكري شمال غرب المدينة، مانعةً مئات المواطنين من الوصول إلى المساجد لأداء صلاة العيد، في خطوة رأى فيها الفلسطينيون تضييقًا إضافيًا على حرية العبادة في واحدة من أهم المناسبات الدينية.
ولم تقتصر الإجراءات على المنع، إذ شهدت عدة شوارع في إطلاق قنابل مسيلة للدموع باتجاه المواطنين، ما زاد من حدة التوتر في يوم يفترض أن يكون عنوانه السكينة والفرح. وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الشيخ فادي الجبريني، إمام مسجد الدعوة في بلدة بيت حنينا، عقب مداهمة منزله وتفتيشه، في تصعيدٍ يطال الشخصيات الدينية أيضًا.
هذا التصعيد يأتي ليُكمل سلسلة من الإجراءات التي تستهدف مختلف جوانب الحياة الفلسطينية، حيث لم تعد المناسبات الدينية بمنأى عن القيود، بل أصبحت ساحة إضافية تُفرض فيها سياسات التضييق، لتُثقل يوم العيد بمشهدٍ مغاير لما اعتاده الناس من أجواء روحانية واحتفالية.