السيد القائد: قصة موسى عبرة للأمة… العمل وفق هدي الله هو سبيل مواجهة الطغاة


أكد عبد الملك بدرالدين الحوثي في محاضرته الرمضانية الرابعة أن التدبير الإلهي والاعتماد على إرادة الله هما مفتاح صناعة التغيرات الكبرى في حياة البشر، وأن رعاية الله للمستضعفين وتحريرهم من قبضة الطغاة سنة كونية مستمرة، مرتبطة بالتحرك العملي وفق تعليماته.
واستعرض القائد أساليب الطغاة عبر التاريخ، بدءًا من فرعون وهامان، وكيف اعتمدوا على منجمين وكهنة ومراكز استخباراتية لتقوية قبضتهم، مستخدمين البطش والجبروت لمنع أي نهضة أو خلاص، بما في ذلك الاضطهاد وقتل الأبرياء. وأوضح أن كل هذه الحواجز التاريخية سقطت أمام التدبير الإلهي، كما حدث مع نبي الله موسى “عليه السلام”، الذي أعده الله لاقتلاع عروش المستكبرين وحفظه منذ مولده في قلب دار عدوه.
وأشار السيد القائد إلى أن الطغيان المعاصر، ممثلًا في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهم، يتطلب من المستضعفين التحرك الميداني والعمل وفق هدي الله بإيمان ويقين، مع الحذر من اليأس أو الولاء للظالمين، لأن تراكم الظلم يقرّب لحظة الخلاص.
وشدد على أن الفرج والتمكين لا يأتيان بالدعاء وحده، بل عبر النهوض بالمسؤولية، والالتزام العملي، وتقديم التضحيات، والالتفاف الصادق حول القيادة الموجهة بالإيمان، مستشهداً بدور المرأة في قصة موسى وكيف لعبت دورًا فاعلًا ضمن خطة التدبير الإلهي، بعيدًا عن محاولات القوى المستكبرة للتفكيك والاستغلال.
واختتم القائد مؤكداً أن النصر مرتبط بالتحرك العملي الواعي وفق مشيئة الله، وأن الثقة بالوعد الإلهي والعمل الجهادي هما السبيل للتمكين وتحقيق العدالة للمستضعفين في مواجهة الطغاة اليوم.