غضب شعبي يجتاح لوس أنجلوس: احتجاجات واسعة تطالب بإنهاء ممارسات وكالة الهجرة الأمريكية
شهدت مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا خروج آلاف المحتجين إلى الشوارع ضمن تحركات شعبية واسعة تندرج في إطار حملة احتجاجية على مستوى الولايات المتحدة، رُفعت خلالها شعارات ترفض سياسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، المعروفة اختصارًا بـ«ICE»، وتطالب بإنهاء وجودها داخل الأحياء السكنية. وجاءت هذه الاحتجاجات عقب تقارير إعلامية تحدثت عن مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عناصر تابعة للوكالة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، ما فجّر موجة غضب متصاعدة في عدد من المدن الأمريكية.
وتجمع المحتجون في لوس أنجلوس للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بالسياسات القمعية للهجرة الفيدرالية، مطالبين بوقف حملات المداهمة وسحب فرق الوكالة من المجتمعات السكنية، مؤكدين أن هذه الإجراءات تزرع الخوف وتفاقم التوتر الاجتماعي. ودعا المشاركون في التظاهرات إلى تنظيم إضراب وطني شامل، يشمل الامتناع عن الذهاب إلى أماكن العمل، وعدم إرسال الطلاب إلى المدارس، والتوقف عن التسوق، في محاولة للضغط على السلطات من خلال العصيان المدني.
وانطلقت التظاهرات من أمام مبنى بلدية لوس أنجلوس قبل أن تتحول إلى مسيرة حاشدة باتجاه وسط المدينة، بمشاركة نشطاء ومنظمات حقوقية ومدنية، رددوا هتافات منددة بعنف الوكالة وممارساتها. وفي محيط أحد مراكز الاحتجاز الفيدرالية، شهدت الأوضاع توترات ومواجهات محدودة بين المتظاهرين وقوات الأمن، خلال محاولات تفريق المحتجين واحتواء الاحتجاجات.
وعلى خلفية تصاعد التحركات، أعلن قسم شرطة لوس أنجلوس حالة «الإنذار التكتيكي» في عموم المدينة، مطالبًا جميع عناصره بالبقاء في مواقعهم تحسبًا لاتساع رقعة الاحتجاجات، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى احتمال استمرار التصعيد الشعبي خلال الأيام المقبلة.