إعلاميون فلسطينيون يدقّون ناقوس الخطر من منصة تُروّج لرواية الاحتلال
في تحذير متجدد يعكس قلقًا متصاعدًا من محاولات اختراق الوعي الوطني، أعاد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين التأكيد على خطورة ما تُعرف بـ«منصة جسور»، محذرًا من تحولها إلى أداة إعلامية تخدم رواية الاحتلال الإسرائيلي وتسهم في تزييف الحقائق المرتبطة بالقضية الفلسطينية. وأوضح المنتدى، في بيان نُشر عبر صفحته على موقع «فيسبوك» واطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن المنصة باتت تمثل منبرًا يُستخدم لتلميع صورة العدو وتبرير جرائمه، في مسعى واضح للتأثير على الجبهة الداخلية الفلسطينية والنيل من صمودها.
وأشار البيان إلى أن التعاطي مع هذه المنصة من قبل بعض الصحفيين والنشطاء، أو الترويج لمحتواها، يُعد انزلاقًا مهنيًا خطيرًا وسقطة وطنية لا يمكن تبريرها، لما يحمله ذلك من دور مباشر أو غير مباشر في تمرير الدعاية الإسرائيلية المسمومة. وشدد المنتدى على أن الإعلام الفلسطيني، في ظل العدوان المستمر وما يرافقه من استهداف ممنهج للحقيقة والإنسان، ليس مجالًا للحياد الزائف أو التجارب المشبوهة، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية تفرض الانحياز لضحايا العدوان من الشهداء والجرحى والأسرى.
وأكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن تحويل الإعلام إلى جزء من «القوة الناعمة» للعدو يشكل خطرًا مضاعفًا، لما له من تأثير عميق على الرأي العام، داعيًا جميع الإعلاميين والمؤسسات الصحفية والنشطاء إلى مقاطعة كاملة لـ«منصة جسور» وكل الجهات التي تعمل على ترويجها أو تبرير خطابها. كما حذر من الانخراط في مشاريع إعلامية تستهدف تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها الأخلاقي والوطني، أو تسعى إلى إعادة تقديم الاحتلال بصورة مضللة تتناقض مع واقع الجرائم اليومية على الأرض.
وختم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن دماء الصحفيين الفلسطينيين الذين استهدفهم الاحتلال ستظل شاهدًا حيًا على زيف روايته، ولعنة تطارد كل من يمنحه منبرًا أو يساهم في تبرير جرائمه بحق شعب أعزل يناضل من أجل حريته وكرامته.