قيادي في «حماس»: وحدة الموقف الفلسطيني ضرورة عاجلة لوقف عربدة المستوطنين في الضفة


دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» محمود مرداوي إلى بلورة موقف فلسطيني موحد يتجاوز حدود الخطاب الإعلامي والسياسي التقليدي، لمواجهة تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية سياسية ونضالية واضحة تعكس وحدة الإرادة الفلسطينية على الأرض. وقال مرداوي، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة «صفا» الفلسطينية، إن المطلوب اليوم موقف عملي يلامس نبض الشارع الفلسطيني ويترجم معاناته، ويوجه في الوقت ذاته رسالة واضحة إلى الإقليم بأن الشعب الفلسطيني يقف صفًا واحدًا في مواجهة العدوان. وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل حالة التصعيد الإقليمي لتمرير ما سماه «أجندة الحسم الإسرائيلي»، التي يتبناها التيار الديني المتطرف داخل حكومة الاحتلال، والتي انتقلت من العمل الخفي إلى الإعلان العلني، في مسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض. وأشار مرداوي إلى أن ما تشهده الضفة الغربية من أحداث متسارعة يبرهن أن اعتداءات المستوطنين لا تتم بشكل عشوائي، بل تحظى بحماية سياسية وقانونية مباشرة، وتواكبها تغطية ميدانية من جيش الاحتلال، ما يجعلها جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني. واعتبر أن هذه الممارسات الإجرامية تحمل رسالة واضحة للفلسطينيين مفادها محاولة نفي حقهم في أرضهم، مؤكدًا في المقابل أن الرد الحقيقي يكمن في الصمود والبقاء والتشبث بالأرض، باعتبار ذلك واجبًا دينيًا وأخلاقيًا رغم جسامة المخاطر. وشدد على أن ما يجري في الضفة يستدعي تكاتفًا فلسطينيًا واسعًا، من خلال تشكيل لجان حراسة ومتابعة لحماية الأرواح والممتلكات في القرى المستهدفة، داعيًا السلطة الفلسطينية وحركة فتح وسائر القوى والفصائل إلى تسخير كل إمكاناتها وإجراءاتها لحماية المواطنين والوقوف إلى جانبهم ميدانيًا في مواجهة انفلات المستوطنين وسياسات الاحتلال.