فنزويلا في دوامة الغموض… اتهامات أمريكية بالقبض على مادورو تفتح باب أزمة سياسية غير مسبوقة


دخل المشهد السياسي الفنزويلي مرحلة جديدة من التوتر الحاد، عقب تصريحات صادمة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعم فيها إقدام الولايات المتحدة على القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتيادهما خارج البلاد، ما دفع الحكومة في كاراكاس إلى إعلان حالة من الغموض والقلق بشأن مصير رئيس الدولة. وفي ردّ رسمي يعكس حجم الارتباك الذي تعيشه المؤسسات الفنزويلية، طالبت نائبة الرئيس دلسي رودريغيز بالكشف الفوري عن مكان مادورو وزوجته، مؤكدة أن الحكومة لا تملك أي معلومات مؤكدة حول مصيرهما أو الجهة التي قد تكون تحتجزهما. وخلال تسجيل صوتي بثه التلفزيون الرسمي، شددت رودريغيز على ضرورة تقديم دليل يثبت أن الرئيس وزوجته لا يزالان على قيد الحياة، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس سيادة فنزويلا ويهدد الاستقرار السياسي في البلاد. وفي المقابل، أصر ترامب على روايته، حيث نشر عبر منصته “تروث سوشيال” تصريحًا قال فيه إن الولايات المتحدة نفذت ما وصفه بـ”ضربة واسعة النطاق” استهدفت فنزويلا وقيادتها، مدعيًا أن جهات أمريكية مختصة بإنفاذ القانون شاركت في العملية. هذه التصريحات المتناقضة فجّرت موجة من التساؤلات داخل فنزويلا وخارجها حول حقيقة ما جرى، في ظل غياب أي تأكيد مستقل أو صور أو أدلة ملموسة تدعم الرواية الأمريكية، الأمر الذي يضع العلاقات بين واشنطن وكاراكاس على حافة مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة، قد تتجاوز تداعياتها حدود البلدين لتطال المشهد الإقليمي والدولي بأكمله.