المقاومة اللبنانية تقلب الطاولة: معادلة “الميدان” تصفع الأطماع الصهيونية وتئد الفتنة في مهدها


الجوف نت | قراءة سياسية

​لم تكن الجولة الأخيرة من المواجهة في لبنان مجرد اختبار للقوة العسكرية، بل كانت زلزالاً ضرب أسس الاستراتيجية الصهيونية التي حاولت طيلة عقود فرض إرادتها عبر “سياسة الحافة”. واليوم، وبينما يلملم الاحتلال خيباته، تبرز حقيقة واحدة لا تقبل التأويل: المقاومة في لبنان لم تعد تكتفي بالدفاع، بل أصبحت هي من يضع النقاط على حروف “المعادلات الإقليمية”.

أولاً: تهاوي الأسطورة الصهيونية تحت ضربات الميدان

​لقد حاول الكيان الصهيوني من خلال تصعيده الأخير القفز فوق واقع عجز عتاده الحربي، محاولاً رسم صورة “النصر المطلق”، لكن الميدان في جنوب لبنان كان له رأي آخر:

  • تكسر نصل “الرمح” البري: تحولت القرى الحدودية إلى مقابر للدبابات ومصائد لجنود النخبة، مما أجبر قادة العدو على مراجعة حساباتهم العسكرية والاعتراف ضمناً باستحالة كسر إرادة المقاتل اللبناني.
  • تحجيم الطموحات: الطموح الصهيوني الذي كان يهدف إلى تدمير بنية المقاومة وتأمين الشمال، اصطدم بواقع أن صواريخ المقاومة ومسيراتها باتت هي من تفرض “حظر التجوال” في عمق الكيان.

ثانياً: تحطم “مخططات الفتنة” على صخرة الوعي

​أخطر ما واجهه لبنان في هذه المرحلة لم يكن طائرات “إف-35” فحسب، بل كانت غرف العمليات السوداء التي حاولت استثمار العدوان لتفجير “البيت اللبناني” من الداخل. راهن العدو على:

  1. عزل المقاومة عن بيئتها: من خلال التدمير الممنهج والنزوح القسري، لكن النتيجة كانت تضامناً وطنياً أحبط الرهان على “الحرب الأهلية الباردة”.
  2. شيطنة السلاح: فشلت الأبواق المأجورة في إقناع اللبنانيين بأن المقاومة هي السبب، بينما كانت صواريخ العدو لا تفرق بين منطقة وأخرى، مما جعل السلاح ضرورة وجودية لا مجرد خيار سياسي.

ثالثاً: الرسالة اليمنية-اللبنانية المشتركة

​من الجوف إلى بيروت، تتشابه المعادلات؛ فالميدان الذي لقن الغزاة دروساً في جبال اليمن، هو ذاته الذي يحجم طموحات “نتنياهو” في تلال الجنوب اللبناني. هذا التناغم في جبهات المحور أثبت للغرب والشرق أن أي محاولة للاستفراد بساحة دون أخرى هي وهم سقط تحت أقدام المجاهدين.

الخاتمة: عصر المعادلات الجديدة

​إن المقاومة في لبنان، بإسقاطها لمخططات الفتنة وتحجيمها للغطرسة الصهيونية، قد أعلنت نهاية “عصر الهيمنة الأحادية” في المنطقة. الميدان اليوم يتحدث لغة واحدة: “الأرض لأصحابها، والسيادة تُؤخذ ولا تُعطى”.