تحول استراتيجي في مضيق هرمز.. طهران تعلن قواعد جديدة تعيد رسم حركة الملاحة
كشفت إيران عن ملامح خطة شاملة لإدارة مضيق هرمز، في خطوة توصف بأنها تحول جذري في تنظيم المرور البحري داخل أحد أهم الممرات المائية في العالم، بما يعكس توجهًا لإعادة صياغة قواعد العبور وفق رؤية سيادية جديدة.
وأعلن النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد تفاصيل هذه الخطة، التي تتضمن اثني عشر بندًا، خلال زيارة ميدانية لمحافظة هرمزكان برفقة لجنة الإعمار، حيث أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات واسعة في آلية عبور السفن عبر المضيق.
وبحسب ما جاء في التصريحات، فإن الخطة تفرض قيودًا صارمة على حركة بعض السفن، حيث لن يُسمح لسفن الكيان الصهيوني بالمرور مطلقًا، كما ستخضع سفن الدول المعادية لشروط خاصة تتضمن دفع تعويضات قبل منحها تصاريح العبور. أما بقية السفن، فلن تتمكن من اجتياز المضيق إلا بعد الحصول على إذن رسمي من السلطات الإيرانية، وفق قانون مرتقب في مجلس الشورى الإسلامي.
وأكد نيكزاد أن هذه الإجراءات ستُعتمد ضمن إطار القوانين الدولية مع مراعاة حقوق الدول المجاورة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إيران لن تتنازل عن ما وصفها بحقوقها المشروعة في هذا الممر الحيوي، مشيرًا إلى أن حركة الملاحة لن تعود إلى ما كانت عليه في السابق.
وفي سياق وصفه لحجم التحول، اعتبر أن الإدارة الإيرانية الجديدة لمضيق هرمز تمثل خطوة استراتيجية كبرى، تقارن في أهميتها بتأميم صناعة النفط في تاريخ إيران الحديث، بما يعكس أبعادًا سيادية واقتصادية عميقة.
كما أشار إلى جاهزية مجلس الشورى ولجنة الإعمار لتسريع عمليات إعادة تأهيل البنية التحتية في محافظة هرمزكان، بما يشمل المطارات والموانئ والمساكن المتضررة، في إطار مرحلة ما بعد الحرب الأخيرة.